تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

= كتاب الزكاة = قال الإمام أبو الحسن الواحدي : الزكاة تطهير للمال ، وإصلاح له ، وتمييز وإنماء كل ذلك قد قيل ، قال : والأظهر أن أصلها عن الزيادة ، يقال : زكا الزرع يزكو زكاء زماء ممدود ، وكل شيء ازداد فقد زكا ، قال : والزكاة أيضا الصلاح وأصلها من زيادة الخير ، يقال : رجل زكي أي زائد الخير من قوم أزكياء ، وزكى القاضي الشهود إذا بين زيادتهم في الخير ، وسمي ما يخرج من المال للمساكين بإيجاب الشرع زكاة ، لأنها تزيد في المال الذي أخرجت منه ، وتوفره في المعنى وتقيه الآفات ، هذا كلام الواحدي . وأما : الزكاة في الشرع فقال صاحب الحاوي وآخرون : هو اسم لأخذ شيء مخصوص من مال مخصوص ، على أوصاف مخصوصة ، لطائفة مخصوصة . واعلم : أن الزكاة لفظة عربية معروفة قبل ورود الشرع ، مستعملة في أشعارهم وذلك أكثر من أن يستدل له ، قال صاحب الحاوي : وقال داود الظاهري : لا أصل لهذا الاسم في اللغة ، وإنما عرف بالشرع قال صاحب الحاوي : وهذا القول ، وإن كان فاسدا فليس الخلاف فيه مؤثرا في أحكام الزكاة .

قال المصنف رحمه الله تعالى : الزكاة ركن من أركان الإسلام ، وفرض من فروضه ، والأصل فيه قوله عز وجل : وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة البقرة : 34 وروى أبو هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالسا فأتاه رج فقال : يا رسول الله ما الإسلام قال : الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة وتصوم شهر رمضان ، ثم أدبر الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ردوا علي الرجل ، فلم يروا شيئا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم .

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٢٨٨