+ الشرح : حديث ابن مسعود رواه البخاري ومسلم . وحديث جابر رواه الترمذي هكذا وقال : هو حديث حسن ، ومعناه في الصحيحين من رواية غير جابر ، ومعنى لا تغنى عنك شيئا أي لا ندفع ولا نكف وقوله : ذرفت عيناه بفتح الذال المعجمة والراء أي سال دمعها والجاهلية من الجهل . قال الواحدي رحمه الله : هو اسم لما كان قبل الإسلام في الفترة لكثرة جهلهم . والندب تعديد محاسن الميت مع البكاء كقولها : واجبلاه واسنداه واكريماه ونحوها والنياحة رفع الصوت بالندب . قال الشافعي والأصحاب : البكاء على الميت جائز قبل الموت وبعده ولكن قبله أولى لحديث جابر بن عتيك رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب ، فصاح النسوة وبكين ، فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية ، قالوا : وما الوجوب يا رسول الله قال : الموت حديث صحيح رواه مالك في الموطأ والشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي وغيرهم بأسانيد صحيحة . ولفظ الشافعي في الأم : وأرخص في البكاء قبل الموت ، فإذا مات أمسكن وقال صاحب الشامل وطائفة : يكره البكاء بعد الموت لظاهر الحديث في النهي ، ولم يقل الجمهور : ويكره وإنما قالوا : الأولى تركه قالوا : وهو مراد الحديث ولفظ الشافعي محتمل ، هذا كله في البكاء بلا ندب ولا نياحة ، أما الندب والنياحة ولطم الخد وشق الجيب وخمش الوجه ونشر الشعر والدعاء بالويل والثبور ، فكلها محرمة باتفاق الأصحاب ، وصرح الجمهور بالتحريم ، ووقع في كلام بعضهم لفظ الكراهة وكذا وقع لفظ الكراهة في نص الشافعي في الأم وحملها الأصحاب على كراهة التحريم ، وقد نقل جماعة الإجماع في ذلك . قال إمام الحرمين رحمه الله : ورفع الصوت بإفراط في معنى شق الجيب ، قال غيره : هذا إذا كان مختارا فإن كان مغلوبا لم يؤاخذ به لأنه غير مكلف ، وأما قول
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٧٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٢٧٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي