تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خشبة أو غيرهما هكذا قاله الشافعي والمصنف وسائر الأصحاب إلا صاحب الحاوي فقال يستحب علامتان إحداهما : عند رأسه والأخرى : عند رجليه قال : لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل حجرين كذلك على قبر عثمان ابن مظعون كذا قال ، والمعروف في روايات حديث عثمان حجر واحد والله أعلم . السادسة : قال الشافعي والأصحاب : يكره أن يجصص القبر ، وأن يكتب عليه اسم صاحبه أو غير ذلك ، وأن يبنى عليه ، وهذا خلاف فيه عندنا ، وبه قال مالك وأحمد وداود وجماهير العلماء ، وقال أبو حنيفة : لا يكره ، دليلنا الحديث السابق ، قال أصحابنا رحمهم الله : ولا فرق في البناء بين أن يبنى قبة أو بيتا أو غيرهما ، ثم ينظر فإن كان مقبرة مسبلة حرم عليه ذلك قال أصحابنا ويهدم هذا البناء بلا خلاف . قال الشافعي في الأم : ورأيت من الولاة من يهدم ما بنى فيها ، ولم أر الفقهاء يعيبون عليه ذلك ، ولأن في ذلك تضييقا على الناس ، قال أصحابنا : وإن كان القبر في ملكه جاز بناء ما شاء مع الكراهة ، ولا يهدم عليه ، قال أصحابنا : وسواء كان المكتوب على القبر في لوح عند رأسه كما جرت عادة بعض الناس أم في غيره ، فكله مكروه لعموم الحديث ، قال أصحابنا وسواء في كراهة التجصيص للقبر في ملكه أو المقبرة المسبلة ، وأما تطيين القبر ، فقال إمام الحرمين والغزالي يكره ونقل أبو عيسى الترمذي في جامعه المشهور أن الشافعي قال : لا بأس بتطيين القبر ، ولم يتعرض جمهور الأصحاب له فالصحيح أنه لا كراهة فيه ، كما نص عليه . ولم يرد فيه نهي . فرع : قال البغوي وغيره : يكره أن يضرب على القبر مظلة ، لأن عمر رضي الله عنه رأى مظلة على قبر فأمر برفعها وقال : دعوه يظله عمله .

قال المصنف رحمه الله تعالى : إذا دفن الميت قبل الصلاة صلى على القبر ، لأن الصلاة تصل إليه في القبر وأن دفن من غير غسل أو إلى غير القبلة ولم يخش عليه الفساد في نبشه نبش وغسل ووجه إلى القبلة ، لأنه واجب مقدور على فعله فوجب فعله . وإن خشي عليه الفساد لم ينبش لأنه تعذر فعله فسقط كما يسقط وضوء الحي واستقبال القبلة في الصلاة إذا تعذر ، + الشرح : قال أصحابنا : يحرم الدفن قبل الصلاة عليه ، فإن ارتكبوا الحرام ودفنوه ، أو لم يحضره من تلزمه الصلاة ودفن لم يجز نبشه للصلاة بل تجب الصلاة عليه في القبر ،

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٢٦٠