تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلقناكم ) وفي الثانية ( وفيها نعيدكم ) وفي الثالثة ( ومنها نخرجكم تارة أخرى ) وقد يستدل له ، بحديث أبي أمامة رضي الله عنه قال : لما وضعت أم كلثوم بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى رواه الإمام أحمد من رواية عبيد الله بن زحر عن علي بن زيد ابن جدعان عن القاسم ، وثلاثتهم ضعفاء ، ولكن يستأنس بأحاديث الفضائل وإن كانت ضعيفة الإسناد ويعمل بها في الترغيب والترهيب ، وهذا منها والله أعلم . قال أصحابنا : ثم يهال عليه التراب بالمساحي ، وهو معنى ما سنذكره في الثامنة في حديث عمرو بن العاص رضي الله عنه . الثامنة : يستحب أن يمكث على القبر بعد الدفن ساعة يدعو للميت ويستغفر له نص عليه الشافعي واتفق عليه الأصحاب ، قالوا : ويستحب أن يقرأ عنده شيء من القرآن وإن ختموا القرآن كان أفضل ، وقال جماعات من أصحابنا : يستحب أن يلقن بما سنذكره في المسائل الزائدة بعد فراغ الباب إن شاء الله تعالى ، ويستدل لهذا المكث والدعاء والاستغفار بحديث عثمان المذكور في الكتاب ، وبحديث عمرو بن العاص أنه قال حين حضرته الوفاة : فإذا دفنتموني فسنوا علي التراب سنا ، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تنحر جزور ، ويقسم لحمها حتى أستأنس بكم أعلم ماذا أراجع رسل ربي رواه مسلم في صحيحه في كتاب الإيمان وهو بعض حديث طويل مشتمل على جمل من الفوائد والقواعد قوله : سنوا على التراب روي بالسين المهملة وبالعجمة ، وكلاهما صحيح ومعناهما متقارب ، وروى البيهقي بإسناده أن ابن عمر رضي الله عنهما استحب قراءة أول البقرة وآخرها عند القبر ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في كيفية إدخال الميت القبر قد ذكرنا أن مذهبنا أن السنة أن

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٢٥٤