تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

+ الشرح : حديث أوسع من قبل رأسه وأوسع من قبل رجليه رواه أبو داود في كتاب البيوع من سننه ، والبيهقي في الجنائز وغيرهما من رواية عاصم بن كليب بن شهاب عن أبيه ، وهو تابعي عن رجل من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم وإسناده صحيح ، ورواه أبو داود والترمذي والنسائي من رواية هشام بن عامر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لهم يوم أحد : احفروا وأوسعوا وأعمقوا قال الترمذي : هو حديث حسن صحيح . وأما حديث : اللحد لنا والشق لغيرنا فرواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وغيرهم من رواية ابن عباس ، وإسناده ضعيف ، لأن مداره على عبد الأعلى بن عامر وهو ضعيف عند أهل الحديث ، ورواه الإمام أحمد بن حنبل وابن ماجه أيضا من رواية جرير بن عبد الله البجلي وإسناده أيضا ضعيف ، وفي رواية لأحمد في حديث جرير : والشق لأهل الكتاب ويغني عنه حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه أنه قال في مرضه الذي مات فيه : ألحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم رواه مسلم في صحيحه . قال أهل اللغة : يقال : لحدت للميت والحدت له لغتان ، وفي اللحد لغتان فتح اللام وضمها وهو أن يحفر في حائط من أسفله إلى ناحية القبلة قدر ما يوضع الميت فيه ويستره ، والشق بفتح الشين أن يحفر إلى أسفل كالنهر وقوله : يعمق هو بالعين المهملة ، وقوله : رخوة بكسر الراء وفتحها والكسر أفصح وأشهر . أما الأحكام : ففيه مسائل : إحداها : يستحب أن يعمق القبر لحديث هشام بن عامر الذي ذكرناه ، ويستحب أن يكون عمقه قامة وبسطة لما ذكره المصنف . هذا هو المشهور الذي قطع به الأصحاب في كل طرقهم ، إلا وجها حكاه الرافعي وغيره أنه قامة بلا بسطة ، وهذا

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٢٤٥