تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الجنائز حتى توضع ، وقام الناس معه ، ثم قعد بعد ذلك وأمرهم بالقعود . + الشرح : حديث علي رضي الله عنه صحيح ، رواه مسلم في صحيحه بمعناه ، قال : قام رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني في الجنازة ثم قعد وفي رواية لمسلم أيضا : قام فقمنا وقعد فقعدنا ورواه البيهقي من طرق كثيرة في بعضها كما رواه مسلم ، وفي بعضها كما وقع في المهذب بحروفه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : قام مع الجنازة حتى توضع وقام الناس معه ، ثم قعد وأمرهم بالقعود وفي رواية أن عليا رضي الله عنه : رأى ناسا قياما ينتظرون الجنازة أن توضع فأشار إليهم بدرة معه أو سوط : أن اجلسوا فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جلس بعدما كان يقوم وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه في سبب القعود قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم في الجنازة حتى توضع في اللحد ، فمر حبر من اليهود فقال : هكذا نفعل ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : اجلسوا خالفوهم رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي ، وإسناده ضعيف . أما حكم المسألة : فقد ثبتت الأحاديث الصحيحة في الصحيحين وغيرهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمر بالقيام لمن مرت به جنازة حتى تخلفه أو توضع وأمر من تبعها أن لا يقعد عند القبر حتى توضع ثم اختلف العلماء في نسخه ، فقال الشافعي وجمهور أصحابنا : هذان القيامان منسوخان فلا يأمر أحد بالقيام اليوم ، سواء مرت به أم تبعها إلى القبر ، ثم قال المصنف وجماعة : هو مخير بين القيام والقعود ، وقال آخرون من أصحابنا : يكره القيام لها إذا لم يرد المشي معها ، ممن صرح بكراهته سليم الرازي في الكفاية والمحاملي وصاحب العدة والشيخ نصر المقدسي ، قال المحاملي في المجموع : القيام للجنازة مكروه عندنا وعند الفقهاء كلهم قال : وحكي عن أبي مسعود البدري رضي الله عنه أنه كان يقوم لها ، وخالف صاحب التتمة الجماعة فقال : يستحب لمن مرت به جنازة أن يقوم لها ، وخالف صاحب التتمة الجماعة فقال : يستحب لمن مرت به جنازة أن يقوم لها ، وإذا كان معها لا يقعد حتى توضع ، وهذا الذي قاله صاحب التتمة هو المختار ، فقد صحت الأحاديث بالأمر بالقيام ، ولم يثبت في القعود شيء إلا حديث علي رضي الله

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٢٣٦