وروياه من رواية جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، ورواه مسلم من رواية عمران بن حصين والنجاشي رضي الله عنه بفتح النون وتشديد الياء واسمه أصحمة . بهمزة مفتوحة ثم صاد ساكنة ثم حاء مفتوحة مهملتين . وهكذا جاء في الصحيح وقيل صحمة وقيل غيره ، والنجاشي اسم لكل من ملك الحبشة . كما سمي كل خليفة للمسلمين أمير المؤمنين . ومن ملك الروم قيصر . والترك خاقان ، والفرس كسرى . والقبط فرعون . ومصر العزيز والله أعلم . ومذهبنا جواز الصلاة على الميت الغائب عن البلد سواء كان في جهة القبلة أو في غيرها . ولكن المصلي يستقبل القبلة ولا فرق بين أن تكون المسافة بين البلدين قريبة أو بعيدة ولا خلاف في هذا كله عندنا أما : إذا كان الميت في البلد فطريقان المذهب وبه قطع المصنف والجمهور : لا يجوز أن يصلى عليه حتى يحضر عنده لأن النبي صلى الله عليه وسلم : لم يصل على حاضر في البلد إلا بحضرته ولأنه لا مشقة فيه بخلاف الغائب عن البلد . والطريق الثاني : حكاه الخراسانيون أو أكثرهم فيه وجهان أصحهما : هذا والثاني : يجوز كالغائب . فإن قلنا : لا يجوز قال الرافعي : ينبغي أن لا يكون بين الإمام والميت أكثر من مائتي ذراع أو ثلاثمائة تقريبا . قال : وحكي عذا عن الشيخ أبي محمد الجويني . فرع في مذاهبهم في الصلاة على الغائب عن البلد ذكرنا أن مذهبنا جوازه ومنعها أبو حنيفة . دليلنا حديث النجاشي وهو صحيح لا مطعن فيه وليس لهم عنه جواب صحيح بل ذكروا فيه خيالات أجاب عنها أصحابنا بأجوبة مشهورة منها : قولهم : إنه طويت الأرض فصار بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وجوابه : أنه لو فتح هذا الباب لم يبق وثوق بشيء من ظواهر الشرع لاحتمال انحراف العادة في تلك القضية مع أنه لو كان شيء من ذلك لتوفرت الدواعي بنقله . وأما حديث العلاء بن زيدل ، ويقال ابن زيد عن أنس أنهم كانوا في
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ٢٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي