تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البندنيجى وآخرون . والثاني : وهو قول أبي الوليد النيسابوري من متقدمي أصحابنا أنه يصلي عليه فرادي لا جماعة . قال : والنهي الوارد في الأحاديث الصحيحة إنما هو عن الصلاة عليه جماعة ، وكان أبو الوليد يقول : أنا أصلي اليوم على قبور الأنبياء والصالحين وبهذا الوجه الذي قاله أبو الوليد قطع القاضي أبو الطيب في كتابيه التعليق والمجرد ، والمحاملي في التجريد ، ورجحه الشيخ أبو حامد في تعليقه ، والأول أصح . والله أعلم . فرع : إذا دفن من غير صلاة قال أصحابنا يأثم الدافنون وكل من توجه عليه فرض هذه الصلاة من أهل تلك الناحية ، لأن تقديم الصلاة على الدفن واجب . وإن كانت الصلاة على القبر تسقط الفرض إلا أنهم يأثمون ، صرح به إمام الحرمين والأصحاب ولا خلاف فيه . قال أصحابنا : لكن لا ينبش بل يصلى على القبر لأن نبشه انتهاك له والصلاة على القبر تجزئه . هكذا قاله الأصحاب . وحكى الرافعي وجها أنه لا يسقط الفرض بالصلاة على القبر وهو ضعيف أو غلط . فرع في مذاهب العلماء فيمن فاته الصلاة على الميت ذكرنا أن مذهنا أنه يصلي على القبر . ونقلوه عن علي وغيره من الصحابة رضي الله عنهم . قال ابن المنذر رحمه الله : وهو قول ابن عمر وأبي موسى وعائشة وابن سيرين والأوزاعي وأحمد . وقال النخعي ومالك وأبو جنيفة : لا يصلى على الميت إلا مرة واحدة . ولا يصلى على القبر إلا أن يدفن بلا صلاة ، إلا أن يكون الولي غائبا فصلى غيره عليه ودفن فللولي أن يصلي على القبر . وقال أبو حنيفة رحمه الله : لا يصلى على القبر بعد ثلاثة أيام من دفنه ، وقال أحمد رحمه الله إلى شهر . وإسحاق إلى شهر للغائب وثلاثة أيام للحاضر . دليلنا في الصلاة على القبر وإن صلى عليه الأحاديث السابقة في المسألة الثانية .

قال المصنف رحمه الله تعالى : تجوز الصلاة على الميت الغائب لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى النجاشي لأصحابه وهو بالمدينة وصلى عليه وصلوا خلفه . وإن كان الميت معه في البلد لم يجز أن يصلى عليه حتى يحضر عنده ، لأنه يمكن الحضور من غير مشقة . + الشرح : حديث أبي هريرة رضي الله عنه رواه البخاري ومسلم من رواية أبي هريرة .

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ٢٠٥