تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ، وذكرنا وأنثانا وفي بعضها : اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإسلام والإيمان وهو فرض من فروضها ، لأن القصد من هذه الصلاة الدعاء للميت ، فلا يجوز الإخلال بالمقصود ، وأدنى الدعاء ما يقع عليه الاسم ، والسنة أن يقول ما رواه أبو قتادة وذكره الشافعي رحمه الله قال : يقول : اللهم هذا عبدك وابن عبديك خرج من روح الدنيا وسعتها ومحبوبها وأحباؤه فيها إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه ، كان يشهد إن لا إله إلا أنت ، وأن محمدا عبدك ورسولك ، وأنت أعلم به ، اللهم نزل بك وأنت خير منزول به وأصبح فقيرا إلى رحمتك وأنت غني عن عذابه ، وقد جئناك راغبين إليك شفعاء له ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ، ولقه برحمتك الأمن من عذابك ، حتى تبعثه إلى جنتك يا أرحم الراحمين وبأي شيء دعا جاز لأنه قد نقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أدعية مختلفة فدل على أن الجميع جائز . + الشرح : اتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن الدعاء فرض في صلاة الجنازة وركن من أركانها وأقله ما يقع عليه اسم الدعاء ، وهل يشترط تخصيص الميت بالدعاء فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون . أحدهما : لا يشترط بل يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ويدخل فيه الميت ضمنا ، حكاه إمام الحرمين عن والده الشيخ أبي محمد الجويني . والثاني : وهو الصحيح ، وبه قطع المصنف والجمهور ، ونقله إمام الحرمين عن ظاهر كلام الأئمة أنه يجب تخصيص الميت بالدعاء ، ولا يكفي الدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، فيقول : اللهم اغفر له ، اللهم ارحمه ، ونحو ذلك ، واستدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إذا صليتم على الميت فأخلصوا له الدعاء رواه أبو داود وابن ماجه ، ومحل هذا الدعاء التكبيرة الثالثة ، وهو واجب فيها لا يجزىء في غيرها بلا خلاف ، وليس لتخصيصه بها دليل واضح ، واتفقوا على أنه لا يتعين لها دعاء . وأما : الأفضل فجاءت فيه أحاديث منها : حديث عوف بن مالك قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على جنازة فحفظت من دعائه وهو يقول : اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه واعف عنه وأكرم نزله ،

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ١٩٢