تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتبهم المشهورة ، بل جمهورهم قرروا النص ، وطائفة يسيرة منهم ذكروا الطريقين في صلاة الجنازة مع ترجيحهم القول المنصوص فيها ، وهو تقديم الأسن ، وجزموا بتقديم الأفقه والأقرأ في غير الجنازة ، وممن قطع بتقرير النص منهم الشيخ أبو حامد شيخهم وإمامهم ، وأصحابه الثلاثة القاضي أبو الطيب في تعليقه ، وصاحب الحاوي والمحاملي في التجريد والمقنع والجرجاني وآخرون ، وممن ذكر الطريقين في الجنازة منهم وجزم بتقديم الأفقه والأقرأ في غيرها المحاملي في المجموع وابن الصباغ ونصر المقدسي والشاشي ، فهؤلاء أئمة العراقيين ، ولم يذكر أحد منهم التخريج إلى غير صلاة الجنازة كما نقله عنهم إمام الحرمين والله أعلم . قال أصحابنا : وإنما يقدم بالسن الذي مضى في الإسلام ، فلا يقدم شيخ مضى معظم عمره في الكفر وأسلم من قريب على شاب نشأ في الإسلام ، كما سبق بيانه في باب صفة الأئمة ، قال أصحابنا رحمهم الله : ولا يشترط في هذا السن الشيخوخة بل يقدم أكبر الشابين على أصغرهما . قال أصحابنا : وإذا قلنا بالمذهب وهو تقديم الأسن فاستويا في السن قدم الأفقه ثم الأقرأ ، كما في سائر الصلوات ، وسبق هناك وجه بتقديم الأورع ووجه بتقديم الأقرأ ، وكل ذلك يجيء هنا إذا استويا في السن ، قال الشافعي والمصنف والأصحاب : فإن كان هناك أسن ولكنه غير محمود الحال كما سبق شرحه قدم الأفقه والأقرأ ، وصار هذا كالمعدوم ، فإن استويا من كل وجه أقرع بينهما لأنه لا مزية لأحدهما فقدم بالقرعة . الخامسة : إذا استوى اثنان في درجة وأحدهما حر والآخر رقيق ، فالحر أولى

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ١٧٤