تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

+ الشرح : النعي بفتح النون وكسر العين وتشديد الياء ويقال بإسكان العين وتخفيف الياء لغتان والتشديد أشهر . والنداء بكسر النون وضمها لغتان الكسر أفصح . وروى الترمذي بإسناده عن حديفة رضي الله عنه قال : إذا مت فلا تؤذنوا بي أحدا إني أخاف أن يكون نعيا . فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهي عن النعي قال الترمذي : حديث حسن . أما حكم المسألة : فقال المصنف والبغوي وجماعة من أصحابنا : يكره نعي الميت والنداء عليه للصلاة وغيرها . وذكر الصيدلاني وجها أنه لا يكره . وقال صاحب الحاوي : اختلف أصحابنا هل يستحب الإيذان بالميت وإشاعة موته في الناس بالنداء عليه والإعلام فاستحبه بعضهم لكثرة المصلين والداعين له . وقال بعضهم : لا يستحب ذلك وقال بعضهن : يستحب ذلك للغريب . إذا لم يؤذن به لا يعلمه الناس . وقال صاحب التتمة : يكره ترثية الميت بذكر آبائه وخصائله وأفعاله ولكن الأولى الاستغفار له ، وقال غيره : يكره نعيه والنداء عليه للصلاة . فأما تعريف أهله وأصدقائه بموته فلا بأس به . وقال ابن الصباغ في آخر كتاب الجنائز : قال أصحابنا : يكره النداء عليه ولا بأس أن يعرف أصدقاؤه . وبه قال أحمد بن حنبل . وقال أبو حنيفة : لا بأس به . ونقل العبدري عن مالك وأبي حنيفة وداود أنه لا بأس بالنعي . هذا ما ذكره الأصحاب فقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعى النجاشي لأصحابه في اليوم الذي مات فيه وخرج بهم إلى المصلى وصلى بهم عليه وأنه صلى الله عليه وسلم : نعى جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة رضي الله عنهم . وأنه صلى الله عليه وسلم قال في إنسان كان يقم المسجد أي يكنسه فمات فدفن ليلا : أفلا كنتم آذنتموني به وفي رواية ما منعكم أن تعلموني فهذه النصوص في الإباحة .

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ١٧٠