تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الرابعة : تجوز صلاة الجنازة فرادى بلا خلاف ، والسنة أن يصلي جماعات للحديث المذكور في الكتاب مع الأحاديث المشهورة في الصحيح في ذلك ، مع إجماع المسلمين ، وكلما كثر الجمع كان أفضل لحديث مالك ابن هبيرة المذكور في الكتاب . وحديث عائشة وأنس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت : ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مائة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه رواه مسلم . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه رواه مسلم . ويستحب أن تكون صفوفهم ثلاثة فصاعدا ، لحديث مالك بن هبيرة . وفي تمام حديثه : وكان مالك إذا استقل أهل الجنازة جزأهم ثلاثة صفوف وأما النساء فإن كن مع الرجال صلين مقتديات بإمام الرجال وإن تمحضن . قال الشافعي والمصنف والأصحاب : أستحب أن يصلين منفردات . كل واحدة وحدها . فإن صلت بهن إحداهن جاز وكان خلاف الأفضل وفي هذا نظر وينبغي أن تسن لهن الجماعة كجماعتهن في غيرها . وقد قال به في جماعة من السلف منهم الحسن بن صالح وسفيان الثوري وأحمد وأصحاب أبي حنيفة وغيرهم وقال مالك : فرادى .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويكره نعي الميت للناس والنداء عليه للصلاة . لما روى عن حذيفة رضي الله عنه أنه قال : إذا مت فلا تؤذنوا بي أحدا إني أخاف أن يكون نعيا وقال عبد الله : الإيذان بالميت من نعى الجاهلية .

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ١٦٩