المرفوعة في هذا عن أبي هريرة غير قوية بعضها لجهالة رواتها وبعضها قال : والصحيح أنه موقوف عليه وضعف المرفوع به أيضا مم من قدمنا أيضا الشافعي رحمه الله ، والله أعلم . وقال المزني : هذا الغسل ليس بمشروع ، وكذا الوضوء من مس الميت وحمله ، لأنه لم يصح فيهما شيء ، قال في المختصر : وقد أجمعوا على أن من مس حريرا أو ميتة ليس عليه وضوء ولا غسل فالمؤمن أولى ، هذا كلام المزني ، وهو قوي والله أعلم . قال أصحابنا : في الغسل من غسل الميت طريقان المذهب : الصحيح الذي اختاره المصنف والجمهور أنه سنة سواء صح فيه حديث أم لا ، فلو صح حديث حمل على الاستحباب والثاني : فيه قولان الجديد أنه سنة ، والقديم أنه واجب إن صح الحديث وإلا فسنة . قال الخطابي رحمه الله : لا أعلم أحدا أوجب الغسل من غسل الميت ، قال : ويشبه أن يكون الحديث للاستحباب ، قال ابن المنذر في الأشراف رحمه الله : قال ابن عمر وابن عباس والحسن البصري وئالنخعي والشافعي وأحمد وإسحق وأبو ثور وأصحاب الرأي : لا غسل عليه . وعن علي وأبي هريرة وابن المسيب وابن سيرين والزهري : يغتسل وعن النخعي وأحمد وإسحق : يتوضأ ، قال ابن المنذر : لا شيء عليه ، ليس فيه حديث يثبت ، قال أصحابنا رحمهم الله : وغسل الجمعة والغسل من غسل الميت آكد من غيرهما من الأغسال المسنونة . وأيهما آكد فيه القولان اللذان ذكرهما المصنف أصحهما : عنده أن الغسل من غسل الميت آكد والثاني : وهو المختار أن غسل الجمعة آكد . وقد سبق بيان هذا في باب صفة غسل الجنابة . وسبق بيان فائدة هذا الخلاف والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب للغاسل إذا رأى من الميت ما يعجبه أن