و الزهري وقتادة وإسحاق ورواية عن النخعي يغسل في ثوب ويلف الغاسل خرقة . وعن الأوزاعي تدفن كما هي بلا تيمم ولا غسل ، ورواه ابن المنذر عن ابن عمر ونافع . فرع : في مذاهبهم في غسل المرأة الصبي وغسل الرجل الصبية ، وقدر سنه . قال ابن المنذر : أجمع العلماء على أن للمرأة أن تغسل الصبي الصغير . ثم قال الحسن تغسله إذا كان فطيما أو فوقه بقليل . وقال مالك وأحمد : ابن سبع سنين . وقال الأوزاعي ابن أربع أو خمس . وقال إسحاق ثلاث إلى خمس . قال : وضبطه أصحاب الرأي بالكلام فقالوا : تغسله ما لم يتكلم ويغسلها ما لم تتكلم قلت : ومذهبنا يغسلان ما لم يبلغا حدا يشتهيان كما سبق . فرع : مذهبنا أن الجنب والحائض إذا ماتا غسلا غسلا واحدا ، وبه قال العلماء كافة إلا الحسن البصري فقال : يغسلان غسلين . قال ابن المنذر : لم يقل به غيره . فرع في غسل الكافر ذكرنا أن مذهبنا أن للمسلم غسله ودفنه وإتباع جنازته ، ونقل ابن المنذر عن أصحاب الرأي وأبي ثور . وقال مالك وأحمد : ليس للمسلم غسله ولا دفنه ، لكن قالمالك له : مواراته . فرع : ذكرنا أن مذهبنا أن له غسل أمته وأم ولده ، وبه قال مالك وأحمد وقال أبو حنيفة : لا يجوز ، والأصح عندنا أن أم الولد لا يجوز لها غسل سيدها وبه قال أبو حنيفة وجوزه مالك وأحمد .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ينبغي أن يكون الغاسل أمينا لما روي عن ابن عمر أنه قال : لا يغسل موتاكم إلا المأمونون ولأنه إذا لم يكن أمينا لم نأمن أن لا يستوفي الغسل ، وربما ستر ما يظهر من جميل أو يظهر ما يرى من قبيح ، ويستحب أن يستر الميت من العيون ، لأنه قد يكون في بدنه عيب كان يكتمه ، وربما اجتمع في موضع من