تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التنظيف فضعيف لأنه ينتقض بالغرق قال الدارمي : قال الشافعي : ولو مات رجل وهناك نساء مسلمات ورجال كفار أمرن الكفار بغسله ، وصلين عليه ، وهذا تفريع على المذهب في صحة غسل الكافر . الرابعة : إذا ماتت أم الولد فلسيدها غسلها بلا خلاف ، لما ذكره المصنف وسواء كانت مسلمة أو كافرة ، لكن بشرط أن لا تكون مزوجة ولا معتدة ، وقد سبق بيان هذا ، وهل لها غسل سيدها فيه وجهان ذكرهما المصنف وسبقا أصحهما : لا يجوز ، وبه قال أبو علي الطبري ، وبه قطع صاحب الحاوي والدارمي ، وصححه البغوي والرافعي والأكثرون ، وفرقوا بينها وبين الزوجة بأنها بالموت صارت حرة . والثاني : يجوز ، وصححه القاضي أبو الطيب في تعليقه وأبو محمد الجويني ونصر المقدسي وقطع به الجرجاني في التحرير ، والوجهان جاريان في غسل الأمة القينة والمدبرة سيدها ، لكن الصحيح هنا عند جميع الأصحاب أنه لا يجوز لها غسله ، لأنها صارت للوارث ، وبه قطع أبو محمد الجويني ، وصاحب الحاوي وآخرون إلا القفال ، فشذ عن الأصحاب ، فقال في شرح التلخيص : الصحيح عندي أن لها غسله . فرع : إذا مات الخنثى المشكل فإن كان هناك محرم له من الرجال أو النساء غسله بالاتفاق ، وإن لم يكن له محرم منهما فإن كان الخنثى صغيرا جاز للرجال والنساء جميعا غسله بالاتفاق ، كما سنذكره في الصغير الواضح وإن كان كبيرا ففيه طريقان أصحهما : وبه قطع صاحب الشامل والجمهور وصححه المتولي والشاشي وآخرون أنه على الوجهين فيما إذا مات رجل وليس عنده إلا امرأة أجنبية . أحدهما : ييمم ، قال صاحب الحاوي : وهو قول أبي عبد الله الزبيري وأصحهما هنا باتفاق الأصحاب يغسل فوق ثوب . والطريق الثاني : وهو الذي اختاره الماوردي ، أنه يغسله أوثق من يحضره من الرجال أو النساء ، فإذا قلنا بالمذهب أنه يغسل ففيمن يغسله أوجه : أصحها وبه قال أبو زيد المروزي وغيره ، وصححه إمام الحرمين والمتولي والبغوي والشاشي وآخرون ، وقطع به صاحب الشامل وآخرون أنه يجوز للرجال والنساء جميعا غسله فوق ثوب ، ويحتاط الغاسل في غض البصر والمس ، واستدلوا له بأنه موضع ضرورة وبأنه يستحب له حكم ما كان في الصغر والثاني : أنه في حق الرجال كالمرأة وفي حق النساء كالرجل أخذا بالأحوط . والثالث : وهو مشهور يشتري من تركته جارية لتغسله ، فإن لم يكن له تركة اشتريت من بيت المال واتفقوا على تضعيف هذا الوجه قالوا : لأن إثبات الملك ابتداء بعد الموت مستبعد . قال أبو زيد : هو باطل لا أصل له ، ولو ثبت فالأصح أن الأمة لا يجوز

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ١٢١