تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحضور تنظفن بالماء ، ولا يتطيبن ، ولا يلبسن الشهرة من الثياب ، لقوله صلى الله عليه وسلم : لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ، وليخرجن تفلات أي غير متعطرات ، ولأنها إذا تطيبت ولبست الشهرة من الثياب دعا ذلك إلى الفساد . + الشرح : حديث أم عطية رواه البخاري ومسلم ، وأما حديث لا تمنعوا إماء الله مساجد الله فرواه البخاري ومسلم ، ذكره البخاري في كتاب صلاة الجمعة وأما الزيادة التي فيه : وليخرجن تفلات فرواها أبو داود بإسناد حسن ولم يضعفه وقد قدمنا أن ما لم يضعفه فهو حسن عنده ، ورواية أبي داود : ليخرجن وهن تفلات وقوله تفلات بفتح التاء المثناة فوق وكسر الفاء ، والعواتق جمع عاتق وهي البنت التي بلغت ، وقال أبو زيد : هي البالغة ما لم تعنس ، وقيل : هي التي لم تتزوج ، قال ثعلب : سميت عاتقا لأنها عتقت من ضر أبويها واستخدامهما وامتهانها بالخروج في الأشغال ، وقال الأصمعي : هي فوق المعصر ، وقال ثابت : هي البكر التي لم تخرج إلى زوج ، وقال الخطابي : هي البنت عقب بلوغها ، قال صاحب المطالع : وقيل هي التي أشرفت على البلوغ ، وقوله : ذوات الخدور جمع خدر وهو الستر قوله : الشهرة من الثياب هو بضم الشين . أما الأحكام : فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله : يستحب للنساء غير ذوات الهيئات حضور صلاة العيد ، وأما ذوات الهيئات وهن اللواتي يشتهين لجمالهن فيكره حضورهن . هذا هو المذهب والمنصوص ، وبه قطع الجمهور ، وحكى الرافعي وجها أنه لا يستحب لهن الخروج بحال ، والصواب الأول . وإذا خرجن استحب خروجهن في ثياب بذلة ولا يلبسن ما يشهرهن ، ويستحب أن يتنظفن بالماء ، ويكره لهن التطيب لما ذكرناه في باب صلاة الجماعة . هذا كله حكم العجائز اللواتي لا يشتهين ونحوهن ، فأما الشابة وذات الجمال ، ومن تشتهي فيكره لهن الحضور ، لما في ذلك من خوف الفتنة عليهن وبهن . فإن قيل : هذا مخالف حديث أم عطية المذكور قلنا : ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت : لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن كما منعت نساء بني

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ١٢