تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذوات الأرحام المحارم كالأم والبنت وبنت الإبن وبنت البنت والأخت والعمة والخالة وأشباههن ، ثم ذوات الأرحام غير المحارم كبنت العم وبنت العمة وبنت الخال وبنت الخالة يقدم أقربهن فأقربهن ، قال الشيخ أبو حامد وغيره : وبعد هؤلاء يقدم ذوات الولاء ، فإن لم يكن فالأجنبيات ، ويرد على المصنف إهماله ذوات الولاء ، قال البغوي وغيره : فإن اجتمع امرأتان كل واحدة ذات رحم محرم فأولاهما من هي في محل العصوبة ، لو كانت ذكرا فتقدم العمة على الخالة ، فإن لم يكن نساء أصلا غسلها الأقرب فالأقرب من رجال المحارم على ما سبق فيما إذا مات رجل فيقدم الأب ثم الجد ثم الابن على الترتيب السابق . وفي كلام المصنف إشكال ، فإنه يوهم أنه يقدم في غسلها كل من يقدم في غسل الرجل من الرجال . فيدخل في ذلك ابن العم ولا خلاف أنه لا حق له في غسلها فإنه ليس محرما ، وإن كان له حق في الصلاة فمراده الأقرب فالأقرب من الرجال المحارم ، ولقد أحسن صاحب العدة وصاحب البيان في مشكلات المهذب وغيرهما ، فرتبه على أن ابن العم لا يجوز له غسلها بل هو كالأجنبي ، وإن كان الأكثرون قد أهملوا بيانه والله أعلم . الثانية : يجوز للزوج غسل زوجته بلا خلاف عندنا ، وسنوضح دليله في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى ، وهل يقدم على النساء فيه الوجهان اللذان ذكرهما المصنف وهما مشهوران أصحهما : عند الأصحاب أن النساء يقدمن عليه ، ونقله الرافعي . والثاني : يقدم عليهن ، وصححه البندنيجي ودليله في الكتاب ، وهل يقدم الزوج على الرجال المحارم فيه وجهان مشهوران ، أصحهما بالاتفاق يقدم الزوج عليهم صححه المحاملي والبندنيجي والسرخسي والرافعي وآخرون ، ونقله صاحب الحاوي عن أكثر أصحابنا ، وقطع المصنف في التنبيه والشيخ أبو محمد الجويني وغيره من أصحاب القفال بتقديم الزوج على الرجال المحارم وتأخيره عن النساء ، فيحصل في المسألتين ثلاثة أوجه : أحدها : يقدم الزوج على الرجال والنساء والثاني : يقدم النساء والمحارم من الرجال عليه والثالث : وهو الأصح يقدم على الرجال ويؤخر عن النساء كما قطع به المصنف في التنبيه وموافقوه . المسألة الثالثة : إذا طلق زوجته بائنا أو رجعيا أو فسخ نكاحها ثم مات أحدهما في العدة لم يجز للآخر غسله ، لما ذكره المصنف ، وإنما قاسه على البائن لأن أبا حنيفة خالف في الرجعية ووافق في البائن ، ووافقه أحمد ، وعن مالك روايتان كالمذهبين ، واتفقوا على أنه لا يغسل البائن . فرع : له غسل زوجته مسلمة كانت أو كتابية

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ١١٦