تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرع : لم يذكر المصنف النساء المحارم ، وقد ذكرهن المصنف في التنبيه ، وسائر الأصحاب فقالوا : يجوز للنساء المحارم غسله ، وهن مؤخرات عن الرجال الأقارب والأجانب والزوج ، لأنهن في حقه كالرجال . فرع : ذكر المصنف أن دليل غسل الزوجة زوجها قصة أسماء ، وذكرنا أنه حديث ضعيف فالصواب الاحتجاح بالإجماع ، فقد نقل ابن المنذر في كتابيه الإشراف وكتاب الإجماع أن الأمة أجمعت أن للمرأة غسل زوجها ، وكذا نقل الإجماع غيره : وأما الرواية التي نقلها صاحب الشامل وغيره عن أحمد أنها ليس لها غسله ، فإن ثبتت عنه فهو محجوج بالإجماع قبله .

قال المصنف رحمه الله تعالى : فإن ماتت امرأة ولم يكن لها زوج غسلها النساء ، وأولاهن ذات رحم محرم ، ثم ذات رحم غير محرم ، ثم الأجنبية ، فإن لم يكن نساء غسلها الأقرب فالأقرب من الرجال على ما ذكرنا ، فإن كان لها زوج جاز له غسلها ، لما روت عائشة فقالت : رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من البقيع فوجدني وأنا أجد صداعا وأقول : وارأساه فقال : بل أنا يا عائشة وارأساه ، ثم قال : وما ضرك لو مت قبلي لغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك وهل يقدم على النساء فيه وجهان أحدهما : يقدم لأنه ينظر إلى ما لا ينظر النساء منها والثاني : يقدم النساء على الترتيب الذي ذكرناه ، فإن لم يكن نساء فأولى الأقرباء بالصلاة فإن لم يكن فالزوج ، وأن طلق زوجته طلقة رجعية ثم مات أحدهما قبل الرجعة لم يكن للآخر غسله لأنها محرمة عليه تحريم المبتوتة . + الشرح : حديث عائشة رواه أحمد بن حنبل والدارمي وابن ماجه والدارقطني والبيهقي وغيرهم بإسناد ضعيف ، فيه محمد بن إسحاق صاحب المغازي ، عن يعقوب بن عتبة . ومحمد بن إسحاق مدلس ، وإذا قال المدلس عن لا يحتج به ، ووقع في المهذب : لو مت قبلي لغسلتك باللام ، والذي رأيته في كتب الحديث فغسلتك بالفاء ويقال : مت بضم الميم وكسرها لغتان مشهورتان والبقيع بالباء في أوله وهو بقيع الغرقد مدفن أهل المدينة . أما الأحكام : ففي الفصل مسائل : إحداها : إذا ماتت امرأة ليس لها زوج غسلها النساء

المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١١٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٥ · ص ١١٥