والتوصل إلى إبرائه منه ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى ويبادر إلى تجهيزه ، لما روى علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ثلاث لا تؤخروهن الصلاة والجنازة والأيم إذا وجدت كفؤا فإن مات فجأة ترك حتى يتيقن موته . + الشرح : حديث أم سلمة رواه مسلم ، وحديث مولى أنس رواه البيهقي وحديث عائشة رواه البخاري ومسلم ، وحديث أبي هريرة رواه الترمذي وابن ماجه بإسناد صحيح أو حسن ، قال الترمذي : هو حديث حسن ، وحديث علي رواه الترمذي في آخر كتاب الجنائز والبيهقي في كتاب النكاح وأشار إلى تضعيفه ويقال : أغمض عينيه وغمضها بتشديد الميم وفي الروح لغتان ، التذكير والتأنيث وقوله : يسجى أي يغطى وقوله : بثوب حبرة ، هو بإضافة ثوب إلى حبرة ، وهي بكسر الحاء وفتح الباء نوع من البرد ( قوله صلى الله عليه وسلم ) : نفس المؤمن قال الأزهري في تفسير هذا الحديث : نفس الإنسان لها ثلاثة معان . أحدها : بدنه قال الله تعالى : النفس بالنفس المائدة : 54 الثاني : الدم في جسد الحيوان الثالث : الروح الذي إذا فارق البدن لم يكن بعده حياة ، قال : وهو المراد بالنفس في هذا الحديث ، قال : كأن نفس المؤمن تعذب بما عليه من الدين حتى يؤدى هكذا قاله الأزهري ، والمختار أن معناه أن نفسه مطالبة بما عليه ومحبوسة عن مقامها الكريم حتى يقضى لا إنه يعذب ، لا سيما إن كان خلفه وفاء وأوصى به ، وقوله : الأيم هي التي لا زوج لها ، بكرا كانت أم ثيبا . وقوله : فجأة أي بغتة من غير مرض ولا نزع ونحوه ، وفيها لغتان أفصحهما وأشهرهما بضم الفاء وفتح الجيم وبالمد ، الثانية فجأة بفتح الفاء وإسكان الجيم . أما الأحكام : فقال الأصحاب : يستحب إذا مات أن يغمض عيناه وتشد لحياه بعصابة
المجموع · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٥ · ص ١٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي