| فصل في مسائل تتعلق بباب صلاة التطوع
إحداها : يستحب ركعتان عقب الوضوء للأحاديث الصحيحة فيها ، وقد أوضحت المسألة بدلائلها في آخر الباب في صفة الوضوء ، ويستحب لمن أريد قتله بقصاص أو في حد أو غيرهما أن يصلي قبيله إن أمكنه لحديث أبي هريرة : أن خبيب بن عدي الصحابي رضي الله عنه حين أخرجه الكفار ليقتلوه في زمن النبي صلى الله عليه وسلم قال : دعوني أصلي ركعتين . فكان أول من صلى الركعتين عند القتل رواه البخاري ومسلم . المسألة الثانية : من السنن ركعتا الإحرام وكذا ركعتا الطواف إذا قلنا بالأصح إنهما لا يجبان . المسألة الثالثة : السنة لمن قدم من سفر أن يصلي ركعتين في المسجد أول قدومه لحديث كعب بن مالك رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين رواه البخاري ومسلم واحتج به البخاري في لمسألة . المسألة الرابعة : صلاة الاستخارة سنة وهي أن من أراد أمرا من الأمور صلى ركعتين بنية صلاة الاستخارة ثم دعا بما سنذكره إن شاء الله تعالى ، واتفق أصحابنا وغيرهم على أنها سنة لحديث جابر رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها كما يعلمنا السورة من القرآن يقول : إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل : اللهم إني استخيرك بعلمك ، واستقدرك بقدرتك ، وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علام الغيوب ، اللهم إن كنت تعلم أن هذا لأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال : عاجل أمري وآجله ، فاقدره لي ويسره لي ثم بارك لي فيه ، اللهم وإن كنت تعلم أن هذا لأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري أو قال : عاجل أمري وآجله ، فاصرفه عني واصرفني عنه واقدر لي الخير حيث كان ثم ارضني به . ويسمي حاجته رواه البخاري في مواضع من