تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

صاحب المنزل قبل دخوله قدم السلام ، وإن لم تقع عليه عينه قدم الاستئذان وإذا استأذن ثلاثا ولم يؤذن له فظن أنه لم يسمع فلم أر لأصحابنا فيه كلاما . وحكى ابن العربي المالكي فيه ثلاثة مذاهب أحدها : يعيد الاستئذان والثاني : لا يعيده والثالث : إن كان بلفظ الاستئذان الأول لم يعده ، وإن كان بغيره أعاده . قال : والأصح أنه لا يعيده بحال ، وهذا ظاهر الحديث ، لكن إذا تأكد ظنه أنهم لم يسمعوه لبعد المكان أولغيره . فالظاهر أنه لا بأس بالزيادة ، ويكون الحديث فيمن لم يظن عدم سماعهم ، والسنة لمن استأذن بدق الباب ونحوه فقيل له من أنت ، أن يقول : فلان بن فلان أو فلان الفلاني ، أو فلان المعروف بكذا ، أو فلان فقط ، ونحو ذلك من العبارات بحيث يحصل التعريف التام به ، والأولى أن لا يقتصر على قوله أنا أو الخادم ونحو هذا لحديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث الإسراء المشهور ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم صعد بي جبريل إلى السماء الدنيا فاستفتح ، فقيل من هذا فقال : جبريل ، فقيل : من معك قال : محمد ، ثم صعد إلى السماء الثانية ، والثالثة ، وسائرهن ، ويقال في باب كل سماء من هذا فيقول : جبريل رواه البخاري ومسلم . وعن جابر قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فدققت الباب ، فقال : من ذا فقلت : أنا فقال : أناأنا كأنه كرهها رواه البخاري ومسلم . ولا بأس أن يصف نفسه بما يعرف به ، إذا لم يعرفه المخاطب بغيره وإن تضمن ذلك صورة تبجيل له بأن يكنى نفسه أو يقول : أنا القاضي فلان ، أو المفتي أو الشيخ أو الأمير ونحوه للحاجة ، وقد ثبت في هذا أحاديث كثيرة . منها : عن أبي قتادة ، واسمه الحارث بن ربعي في حديث الميضأة المشتمل على معجزات وعلوم قال ( فرفع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه فقال : من هذا قلت : أنا أبو قتادة ) رواه مسلم . وعن أبي ذر واسمه جندب بن جنادة قال ( خرجت ليلة فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وحده فجعلت أمشي في ظل القمر ، فالتفت فرآني قال : من هذا فقلت : أبو ذر ) رواه البخاري ومسلم . وعن أم هانىء ،

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٥١٢