تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما : لا يحسب هذا السجود . لأنه يعتقد وجوبه لمتابعة الإمام وهو مخطيء في ذلك والثاني : وهو الصحيح وبه قطع المصنف والجمهور يحسب لأنه سجود في موضعه ولا يضر جهله بجهة وجوبه كما لو نسي سجدة من ركعة فإنها تحسب له من الركعة التي بعدها ، وإن كان نيته فعلها للركعة الثانية فعلى هذا يحصل له ركعة ملفقة . وفي إدراك الجمعة بها الوجهان السابقان أصحهما الإدراك الحال الثاني : أن يمتثل ما أمرناه فيسجد ويحصل له ركعة في قدوة حكمية وفي الإدراك بها الوجهان السابقان أصحهما : الإدراك . فإذا فرغ من السجود فللإمام حالان أحدهما : أن يكون فارغا من الركوع بأن يكون في السجود أو التشهد ، وفيه وجهان مشهوران حكاهما االمصنف والأصحاب أحدهما : وصححه الغزالي وقطع به البغوي يشتغل بما فاته ، ويجري على ترتيب نفسه ، فيقوم ويقرأ ويركع ، لأن الاشتغال بالفائت على هذا القول أولى من المتابعة وأصحهما : عند المصنف وجمهور الأصحاب ، وبه قطع كثيرون من العراقيين وغيرهم : يلزمه متابعة الإمام فيما هو فيه فإذا سلم الإمام اشتغل بتدارك ما عليه ، لأن هذه الركعة لم يدرك منها قدرا يحسب له ، فلزمه متابعة الإمام ، كمسبوق أدرك الإمام ساجدا ، فعلى هذا لو كان الإمام عند فراغ المزحوم من السجود قد هوى للسجود فتابعه فقد والى بين أربع سجدات . وهل يحسب لاتمام الركعة الأولى السجدتان الأوليان أو الأخريان فيه وجهان بناء على القولين السابقين ، هل المحسوب الركوع الأول أم الثاني أصحهما الأوليان ، فإن قلنا : الأوليان فهي ركعة في قدوة حكمية ، وإن قلنا : الأخريان فهي ركعة ملفقة ، وفي إدراك الجمعة بالحكمية والملفقة الوجهان السابقان ، أصحهما : الإدراك الحال الثاني : للإمام أن يكون راكعا بعد ، فهل يجب عليه متابعته وتسقط عنه القراءة كالمسبوق أم يشتغل بترتيب نفسه فيقرأ ويأتي بالباقي فيه الوجهان السابقان في أول المسألة تفريعا على القول الأول وهما هنا مشهوران أصحهما : يلزمه الركوع معه ، وتسقط عنه القراءة ، وبه قطع المصنف ، وهذا اختيار منه للأصح ، وقد ذكر هو الوجهين في الصورة الأولى . وجزم هنا بأصحهما ، وربما توهم من لا أنس له أن الصورة غير الصورة وطلب بينهما فرقا وليس كذلك ، بل الصورة هي الأولى بحالها ولا فرق فإن قلنا : تجب متابعته وتسقط القراءة تابعة ، ويكون مدركا للركعتين ، فيسلم مع الإمام وتمت جمعته ، وإن قلنا : يشتغل بترتيب نفسه اشتغل به وهو مدرك للجمعة بلا خلاف . فرع : لو لم يتمكن المزحوم من السجود حتى سجد الإمام في الثانية تابعه بلا خلاف ، ثم إن قلنا : الواجب متابعة الإمام فالحاصل ركعة ملفقة ، وفي إدراك الجمعة بها الوجهان أصحهما : الإدراك . وإن قلنا : الواجب ترتيب نفسه فركعة غير ملفقة فيدرك الجمعة قطعا ،

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٤٨٤