وعشرين درجة ومعلوم أن الجماعة تطلق على اثنين وعلى ألوف فمن صلى في جماعة هم عشرة آلاف له سبع وعشرون درجة ، ومن صلى مع اثنين له سبع وعشرون درجة ، ولكن درجات الأول أكمل ، وأشباه هذا كثيرة ، هذا هو الراجح المختار . وقال الرافعي : ليس المراد على الأوجه الثلاثة بالساعات الأربع والعشرون بل ترتيب الدرجات ، وفضل السابق على الذي يليه لئلا يستوي في الفضيلة رجلان جاءا في طرفي ساعة .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يمشي إليها وعليه السكينة ، لما روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون ( ولكن ) ائتوها وأنتم تمشون ، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا . + الشرح : هذا الحديث رواه البخاري ومسلم ، وسبق شرحه في باب صلاة الجماعة ، واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أن السنة أن يمشي إلى الجمعة بسكينة ووقار ، وبه قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، وحكاه ابن المنذر في مطلق الصلوات عن زيد بن ثابت وأنس بن مالك وأبي ثور وأحمد واختاره ابن المنذر قال : وروينا عن ابن عمر أنه أسرع حين سمع الإقامة وروى مثله عن ابن مسعود والأسود بن يزيد وعبد الرحمن بن يزيد وإسحاق . دليلنا الحديث المذكور ، وأما قول الله تعالى : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله الجمعة : 9 فمعناه اذهبوا وامضوا ، لأن السعي يطلق على الذهاب وعلى العدو فبينت السنة المراد به .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن لا يركب من غير عذر ، لم روى أوس بن أوس رضي الله عنه ( عن أبيه ) عن النبي صلى الله عليه وسلم ( أنه ) قال : من غسل واغتسل يوم الجمعة ، وبكر وابتكر ، ومشى ولم يركب ، ودنا من الإمام واستمع . ولم يلغ كان له بكل خطوة أجر عمل سنة صيامها وقيامها . + الشرح : هذا الحديث حسن رواه أحمد بن حنبل وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم بأسانيد حسنة ، قال الترمذي : هو حديث حسن ، وراويه أوس بن أوس الثقفي ، وقال يحيى بن معين : هو أوس بن أبي أوس ، والصواب الأول ، وروى غسل بتخفيف