تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بإسناد حسن والجواب : عما احتجوا به أنه محمول على الاستحباب جمعا بين الأدلة ، والله أعلم . فرع في مذاهب العلماء في مسائل من غسل الجمعة قال ابن المنذر : أكثر العلماء يقولون : يجزىء غسل واحد عن الجنابة والجمعة وهو قول ابن عمر ومجاهد ومكحول ومالك والثوري والأوزاعي والشافعي وأبي ثور ، وقال أحمد : أرجو أن يجزئه ، وقال أبو قتادة الصحابي لمن اغتسل للجنابة أعد غسلا للجمعة ، وقال بعض الظاهرية : لا يجزئه ومنها : لو اغتسل للجمعة قبل الفجر لم يجزئه على الصحيح من مذهبنا ، وبه قال جماهير العلماء . وقال الأوزاعي : يجزئه ومنها : لو اغتسل لها بعد طلوع الفجر أجزأه عندنا وعند الجمهور حكاه ابن المنذر عن الحسن ومجاهد والنخعي والثوري وأحمد وإسحاق وأبو ثور ، وقال مالك : لا يجزئه إلا عند الذهاب إلى الجمعة وكلهم يقولون : لا يجزئه قبل الفجر إلا الأوزاعي فقال : يجزئه الاغتسال قبل طلوع الفجر للجنابة والجمعة . ومنها : لو اغتسل للجمعة ثم أجنب لم يبطل غسله عندنا وعند الجمهور . وقال الأوزاعي يبطل . ولو أحدث لم يبطل بالإجماع ، واختلفوا في استحباب إعادة الغسل ، فمذهبنا أنه لا يستحب ، وحكاه ابن المنذر عن الحسن ومجاهد ومالك والأوزاعي ، قال : وبه أقول ، وحكى عن طاوس والزهري وقتادة ويحيى بن أبي كثير استحبابه ومنها : المسافر إذا لم يرد حضور الجمعة لا يستحب له الغسل عندنا ، وفيه الوجه السابق . قال ابن المنذر : وممن تركه في السفر ابن عمر وعلقمة وعطاء . قال : وروي عن طلحة بن عبيد الله أنه كان يغتسل في السفر يوم الجمعة ، وعن طاوس ومجاهد مثله . ومنها : المرأة إذا حضرت الجمعة استحب لها الغسل عندنا ، وبه قال مالك والجمهور . وقال أحمد : لا تغتسل دليلنا على الجميع وقوله صلى الله عليه وسلم من جاء منكم إلى الجمعة فليغتسل وعن مالك اشتراط الذهاب عقب الغسل . قوله صلى الله عليه وسلم من اغتسل يوم الجمعة ثم راح إلى آخر الحديث ، ولفظة ثم : للتراخي ، وعلى أحمد في المرأة حديث ابن عمر الذي رواه البيهقي بزيادته وهو صحيح بيانه قريبا ، ولأنه ليس فيه تطيب ولا تزين .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ويستحب أن يتنظف بسواك ، وأخذ الظفر والشعر ، وقطع الروائح ويتطيب ويلبس أحسن ثيابه ، لما روى أبو سعيد وأبو هريرة رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل يوم الجمعة واستن ومس من طيب ، إن كان

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٤٥٦