النبي صلى الله عليه وسلم وحديث سمرة حديث حسن رواه أبو داود والترمذي وغيرهما بأسانيد حسنة قال الترمذي : هو حديث حسن . وقوله صلى الله عليه وسلم من جاء منكم إلى الجمعة معناه من أراد المجىء وغسل الجمعة واجب على كل محتلم المراد بالمحتلم البالغ ، وبالوجوب وجوب اختيار لا وجوب التزام ، كقول الإنسان لصاحبه ، حقك واجب علي . وقوله : صلى الله عليه وسلم من توضأ فبها ونعمت قال الأزهري و الخطابي : قال الأصمعي : معناه فبالسنة أخذ ونعمت السنة ، قال الخطابي : ونعمت الخصلة أو نعمت الفعلة أو نحو ذلك قال : وإنما ظهرت تاء التأنيث لاظهار السنة أو الخصلة أو الفعلة ، وحكى الهروي في الغريبين عن الأصمعي ما سبق ثم قال : وسمعت الفقيه أبا حاتم الشاركي يقول : معناه فبالرخصة أخذ ، لأن السنة يوم الجمعة الغسل وقال صاحب الشامل : فبالفريضة أخذ ولعل الأصمعي أراد بقوله فبالسنة أي فيما جوزته السنة ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ونعمت بكسر النون وإسكان العين هذا هو المشهور وروى بفتح النون وكسر العين وهو الأصل في هذه اللفظة قال القلعي : وروى نعمت بفتح النون وكسر العين وفتح التاء أي نعمك الله وهذا تصحيف نبهت عليه لئلا يغتر به . أما الأحكام : فقد سبق بيان غسل الجمعة وسائر الأغسال المسنونة في فصل عقيب باب صفة الغسل ، ونعيد منه هنا قطعة مختصرة تتعلق بلفظ المصنف ، وغسل الجمعة سنة ، وليس بواجب وجوبا يعصى بتركه بلا خلاف عندنا وفيمن يسن له أربعة أوجه الصحيح : المنصوص وبه قطع المصنف والجمهور يسن لكل من أراد حضور الجمعة ، سواء الرجل والمرأة والصبي والمسافر والعبد وغيرهم لظاهر حديث ابن عمر ، ولأن المراد النظافة وهم في هذا سواء ، ولا يسن لمن لم يرد الحضور ، وإن كان من أهل الجمعة لمفهوم الحديث ولانتفاء المقصود ولحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من أتى الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل ، ومن لم يأتها فليس عليه غسل من الرجال والنساء رواه البيهقي بهذا اللفظ بإسناد صحيح . الثاني : يسن لكل من حضرها ولمن هو من أهلها ومنعه عذر ، حكاه الماوردي والروياني والشاشي وغيرهم ، لأنه شرع له الجمعة والغسل ، فعجز عن أحدهما فينبغي أن يفعل الآخر . والثالث : لا يسن إلا لمن لزمه حضورها ، حكاه الشاشي وآخرون . والرابع : يسن لك أحد سواء من حضرها وغيره لأنه كيوم العيد وهو مشهور ممن حكاه المتولي وغيره ، قال أصحابنا : ووقت جواز غسل الجمعة من طلوع الفجر إلى أن يدخل في الصلاة كما قاله المصنف ودليله في الكتاب . قالوا : ولا يجوز قبل الفجر وانفرد إمام الحرمين
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ٤٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي