وفعله عمر : هو صحيح عنه . رواه البخاري عنه في صحيحه ولفظه : أن عمر قرأ يوم الجمعة على المنبر سورة النحل ، حتى إذا جاء السجدة نزل فسجد وسجد الناس . وقوله وسئل عطاء عن ذلك : هو عطاء بن أبي رباح ، واسم أبي رباح أسلم . وقال الشافعي في الأم : أخبرنا عبد المجيد عن ابن جريج قال : قلت لعطاء ، فذكره ، وهو إسناد صحيح إلا عبد المجيد فوثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وضعفه أبو حاتم الرازي والدارقطني . وأما لغات الفصل : فقوله يقول على أثر ذلك فيه لغتان كسر الهمزة مع إسكان الثاء وفتحهما ، قوله ( وقد علا صوته واشتد غضبه واحمر وجنتاه ) هذا كله من مستحبات الخطبة لأنه أوقع في النفوس وأبلغ في الوعظ . والوجنة الخد وفيها أربع لغات ، فتح الواو وضمها وكسرها والرابعة أجنة بضم الهمزة قوله ( كأنه منذر جيش ) معناه ينذر قومه ويحذرهم من جيش يقصدهم . قوله صلى الله عليه وسلم : بعثت أنا والساعة هو بنصب الساعة ورفعها النصب على تقدير مع وهو مفعول معه ، والرفع عطف على الضمير ، والإبهام مؤنثة على المشهور ويجوز تذكيرها ، وسبق بيانها واضحا في مسح الرأس في صفة الوضوء . قوله صلى الله عليه وسلم وخير الهدى هدى محمد روي في صحيح مسلم على وجهين ، ضم الهاء مع فتح الدال وفتح الهاء مع إسكان الدال ، وكلاهما صحيح فمن فتح فمعناه الطريقة والأخلاق ومن ضم معناه الإرشاد ، وقد بسطت شرح الروايتين وسائر ألفاظ الحديث موضحة في شرح صحيح مسلم . قوله صلى الله عليه وسلم كل بدعة ضلالة هذا من العام المخصوص لأن البدعة كل ما عمل على غير مثال سبق . قال العلماء : وهي خمسة أقسام : واجبة ومندوبة ومحرمة ومركوهة ومباحة ، وقد ذكرت أمثلتها واضحة في تهذيب الأسماء واللغات . ومن البدع الواجبة تعلم أدلة الكلام للرد على مبتدع أو ملحد تعرض ، وهو فرض كفاية كما سنوضحه إن شاء الله تعالى في كتاب السير . ومن البدع المندوبات : بناء المدراس والربط وتصنيف العلم ونحو ذلك ، والضياع بفتح الضاد العيال ، أي من ترك عيالا وأطفالا يضيعون بعده فليأتوني لأقوم بكفايتهم ، وكان صلى الله عليه وسلم يقضي دين من مات وعليه دين لم يخلف له وفاء ، وكان هذا القضاء واجبا على رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفصيح عند أصحابنا ، وفيه وجه ضعيف أنه كان مستحبا ، ولا يجب اليوم على الإمام أن يقضيه من مال نفسه . وفي وجوب قضائه من بيتن المال إذا كان فيه سعة ولم يضق عن أهم من هذاوجهان مشهوران ، وسيأتي كل هذا واضحا في أول كتاب النكاح في الخصائص حيث ذكرها الشافعي والأصحاب إن شاء الله تعالى .
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ٤٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي