فرع : قال الدارمي في كتاب الصيام في مسائل الشهادة على الهلال : لو دخلوا في الجمعة فأخبرهم عدل بخروج وقتها ، قال ابن المرزبان : يحتمل أن يصلوا ظهرا قال : وعندي أنهم يتمون جمعة إلا أن يعلموا . الرابعة : إذا شرعوا فيها في وقتها ثم خرج الوقت قبل السلام منها فاتت الجمعة بلا خلاف عندنا لما ذكره المصنف ، وفي حكم صلاته طريقان أصحهما : وبه قطع المصنف وسائر العراقيين وجماعات من غيرهم يجب إتمامها ظهرا ويجزئه . كما ذكره المصنف والثاني : وهو مشهور للخراسانيين فيه قولان المنصوص يتمونها ظهرا والثاني وهو مخرج لا يجوز اتمامها ظهرا ، فعلى هذا هل تبطل أو تنقلب نفلا فيه القولان السابقان في أول باب صفة الصلاة فيه وفي نظائره أصحهما : تنقلب نفلا ، وإن قلنا بالمذهب يتمها ظهرا أسر بالقراءة من حينئذ ولا يحتاج إلى نية الظهر ، كالمسافر إذا نوى القصر ثم لزمه الإتمام بإقامة أو غيرها هذا هو المذهب ، وبه قطع الجمهور . وحكى صاحب البيان وغيره وجها أنه تجب نية الظهر وليس بشيء . الخامسة : لو أدرك مسبوق ركعة من الجمعة فسلم الإمام ، وقام هو إلى الثانية فخرج الوقت قبل سلامه فوجهان مشهوران أحدهما : يتمها جمعة ، وبه قال ابن الحداد لأنها تابعة لجمعة صحيحة ، وفي جمعة الإمام والناس ، بخلاف ما إذا خرج الوقت قبل سلام الإمام والثاني : لا يجوز إتمامها جمعة بل يتمها ظهرا ويجىء في بطلانها وانقلابها نفلا ما سبق ، والمذهب اتمامها ظهرا ، صححه البغوي والمتولي والرافعي وآخرون . قال المتولي : هو قول عامة أصحابنا . السادسة : لو سلم الإمام والجماعة التسليمة الأولى في الوقت والثانية خارجة صحت جمعتهم لأنها تمت بالتسليمة الأولى ، ولو سلم الإمام الأولى خارج الوقت فاتت الجمعة على بيعهم ولزمهم قضاء الظهر ، ولو سلم الإمام وبعضهم الأولى في الوقت وسلمها بعضهم خارج الوقت فإن بلغ عدد المسلمين في الوقت أربعين صحت جمعتهم ، وإلا فقال الرافعي هو شبيه بمسألة الانفضاض والصحيح فوات الجمعة ، وأما المسلمون خارج الوقت فصلاتهم باطلة ، وفيهم وجه ضعيف إن كان المسلمون في الوقت أربعين أنه تصح جمعتهم وهو الوجه السابق في سلام المسبوق بعد الوقت ، ثم سلام الإمام والقوم خارج الوقت ، إن كان مع العلم بالحال بطلت صلاتهم ، وإلا فلهم إتمامها ظهرا على المذهب كما سبق . السابعة : إذا ضاق الوقت قبل أن يدخلوا في الجمعة فإن أمكنهم خطبتان وركعتان يتقصر فيهما على الواجبات لزمهم ذلك وإلا صلوا الظهر ، نص عليه في الأم واتفق عليه الأصحاب وعليهم أن يشرعوا في الظهر في الحال ، ولا يحل تأخيرها إلى خروج الوقت بالاتفاق ، والله أعلم .
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٩
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ٤٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي