كتاب الصلاة والصحيح أنه مخاطب . وتجب على المرتد ولا تصح منه ، ودليل عدم الوجوب في الصبي والمجنون والكافر سبق هناك ، ولا تجب على امرأة بالإجماع . قال أصحابنا : ولا تجب على الخنثى المشكل للشك في الوجوب . وممن صرح به القاضي أبو الفتوح والبغوي وصاحب البيان قال البندنيجي : يستحب للعجوز حضور الجمعة . قال : ويكره للشابة حضور جميع الصلوات مع الرجال إلا العيدين .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا تجب على المسافر للخبر ، ولأنه مشغول بالسفر وأسبابه ، فلو أوجبنا عليه انقطع عنه ، ولا تجب على العبد للخبر ، ولأنه ينقطع عن خدمة مولاه ، ولا تجب على المريض للخبر ، ولأنه يشق عليه القصد ، وأما الأعمى فإنه إن كان له قائد لزمته ، وإن لم يكن له قائد لم تلزمه لأنه يخاف الضرر مع عدم القائد ، ولا يخاف مع القائد . + الشرح : في هذه القطعة مسائل إحداها : لا تجب الجمعة على المسافر هذا مذهبنا لا خلاف فيه عندنا ، وحكاه ابن المنذر وغيره عن أكثر العلماء ، وقال الزهري والنخعي : إذا سمع النداء لزمته ، قال أصحابنا : ويستحب له الجمعة للخروج من الخلاف ، ولأنها أكمل ، هذا إذا أمكنه . قال أصحابنا : ويستحب أيضا للخنثى والصبي ، واتفق أصحابنا على سقوط الجمعة عن المسافر ، ولو كان سفره قصيرا ، وقد سبق بيانه في مواضع ، فإن نوى إقامة أربعة أيام غير يومي الدخول والخروج لزمته بلا خلاف ، وفي انعقادها به خلاف ذكره المصنف بعد هذا ، وإن نوى إقامة دون أربعة أيام فلا جمعة عليه هذا كله في غير سفر المعصية ، أما سفر المعصية فلا تسقط الجمعة بلا خلاف ، ، وقد سبق بيانه في صلاة المسافر وباب مسح الخف وغيرهما . المسألة الثانية : لا تجب على العبد ولا المكاتب وسواء المدبر وغيره ، هذا مذهبنا وبه قال جمهور العلماء ، قال ابن المنذر : أكثر العلماء على أن العبد والمدبر والمكاتب لا جمعة عليهم ، وهو قول عطاء و الشعبي والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز ومالك وأهل المدينة ، والثوري وأهل الكوفة وأحمد وإسحاق وأبي ثور . قال : قال بعض العلماء : تجب الجمعة على العبد ، فإن منعه السيد فله التخلف ، وعن الحسن وقتادة والأوزاعي وجوبها على عبد يؤدي الضريبة وهو الخراج ، وقال داود : تجب عليه مطلقا ، وهي رواية عن أحمد ، دليلنا حديث طارق بن شهاب السابق ، وأما من بعضه حر وبعضه رقيق فلا جمعة عليه على الصحيح ، وبه قطع الجمهور ، وسواء كان