تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال المصنف رحمه الله تعالى : صلاة الجمعة واجبة لما روى جابر رضي الله عنه قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : اعلموا أن الله تعالى فرض عليكم الجمعة ، فمن تركها في حياتي أو بعد موتي وله إمام عادل أو جائر استخفافا أو جحودا فلا جمع الله له شمله ولا بارك له في أمره . + الشرح : هذا الحديث رواه ابن ماجه والبيهقي وضعفه ، وهو بعض من حديث طويل فيه قواعد من الأحكام ، لكنه ضعيف ، في إسناده ضعيفان ويغني عنه قول الله تعالى : إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله الجمعة : 9 وحديث طارق بن شهاب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة : عبد مملوك ، وامرأة أو صبي ، أو مريض رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم ، إلا أن أبا داود قال : طارق بن شهاب رأى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يسمع منه شيئا . وهذا الذي قاله أبو داود لا يقدح في صحة الحديث ، لأنه إن ثبت عدم سماعه يكون مرسل صحابي ومرسل الصحابي حجة عند أصحابنا ، وجميع العلماء إلا أبا إسحاق الإسفراييني . وعن حفصة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال رواح الجمعة واجب على كل محتلم رواه النسائي صحيح على شرط مسلم . أما حكم المسألة : فالجمعة فرض عين على كل مكلف غير أصحاب الأعذار والنقص المذكورين . هذا هو المذهب وهو المنصوص للشافعي في كتبه ، وقطع به الأصحاب في جميع الطرق إلا ما حكاه القاضي أبو الطيب في تعليقه ، وصاحب الشامل وغيرهما عن بعض

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٤٠٣