تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رضي الله عنه قال : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة ، والمرأة تلبس لبسة الرجل رواه أبو داود بإسناد صحيح ، وعن ابن أبي مليكة قال : قيل لعائشة : إن امرأة تلبس النعل فقالت : لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجلة من النساء رواه أبو داود بإسناد حسن ، وعن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صنفان من أهل النار لم أرهما : قوم معهم سياط كأذناب البقرة يضربون بها الناس ، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا رواه مسلم . قيل : معنى كاسيات أي من نعمة الله عاريات من شكرها ، وقيل : معناه تستر بعض بدنها وتكشف بعضه اظهارا لجمالها ونحوه ، وقيل تلبس ثوبا رقيقا يصف لون بدنها وهو المختار ، ومعنى مائلات عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه ، مميلات أي يعلمن غيرهن فعلهن المذموم ، وقيل يمشين متبخترات مميلات لأكتافهن ، وقيل مائلات يمتشطن المشطة الميلاء وهي مشطة البغايا ، ومميلات يمشطن غيرهن تلك المشطة ، ومعنى رؤوسهن كأسنمة البخت ، أي يكبرنها ويعظمنها بلف عمامة أو نحوها والله أعلم . المسألة الحادية والعشرون : يستحب إذا جلس أن يخلع نعليه ونحوهما ، وأن يجعلهما وراءه أو بجنبه إلا لعذر كخوف عليهما أو غيره ، لحديث ابن عباس قال : من السنة إذا جلس الرجل أن يخلع نعليه فيجعلهما بجنبه رواه أبو داود بإسناد حسن . المسألة الثانية والعشرون : يجوز اتخاذ الستور على الأبواب ونحوها إذا لم تكن حريرا ولا فيها صور محرمة للأحاديث الصحيحة المشهورة فيها . الثالثة والعشرون : يجوز القعود متربعا ومفترشا ومتروكا ومحتبيا والقرفصاء والإستلقاء على القفا ، ومد الرجل ، وغير ذلك من هيئات القعود ونحوها ، ولا كراهة في شيء من ذلك إذا لم يكشف عورته ، ولم يمد رجله بحضرة الناس وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة على ذلك منها : حديث ابن عمر رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بفناء الكعبة محتبيا بيديه ، ووصف بيديه الاحتباء ، وهو القرفصاء رواه البخاري ، وعن عبد الله بن زيد أنه

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٣٩٨