تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قول جمهور أصحابنا المتقدمين ، قال صاحب الحاوي : هو قول ابن سريج وأبي إسحاق وأكثر أصحابنا ووجهه ظاهر . والطريق الثاني : بطلان الصلاة مطلقا حكاه الشيخ أبو حامد والأصحاب وهو ظاهر نص الشافعي في المختصر : ، وقطع به القاضي أبو الطيب في تعليقه ، واختاره المصنف في التنبيه . الطريق الثالث : فيه قولان حكاه المصنف في التنبيه والبندنيجي والمحاملي و الماوردي والمتولي وآخرون أصحها : ( عند ) المحاملي في المجموع : تبطل وأصحهما : عند المتولي وغيره لا تبطل . وأما قول المصنف في الكتاب : قول أبي العباس أقيس فمعناه الفرق بين المضطر وغيره أقيس من ظاهر النص ، وهو البطلان مطلقا قال أصحابنا : وإذا قلنا : لا تبطل بالركوب فإن قل عمله بنى وإن كثر فعلى الخلاف السابق في الضربات والعمل الكثير للحاجة . أما إذا كان يصلي راكبا صلاة شدة الخوف فأمن وجب النزول في الحال بلا خلاف فإن استمر بطلت صلاته بلا خلاف فإن نزل قال الشافعي : بنى على صلاته ، وبهذا قطع المصنف وسائر العراقيين وجماعات من الخراسانيين وذكر جماعة منهم أنه إن قل فعله في نزوله بنى ، وإن كثر فعلى الخلاف في الضربات ، والمذهب أنه يبني مطلقا كما نص عليه وقاله الجمهور ، فعلى هذا يشترط أن لا يستدبر القبلة في نزوله ، فإن استدبرها بطلت صلاته بلا خلاف ، صرح به المصنف والبندنيجي والقاضي أبو الطيب وابن الصباغ وسائر الأصحاب ، واتفقوا على أنه إذا لم يستدبرها بل انحرف يمينا وشمالا يكره ولا تبطل صلاته ، وممن صرح به القاضي وابن الصباغ والله أعلم . واحتج الشافعي في الفرق بين الركوب والنزول حيث نص على البناء في النزول وعلى الاستئناف في الركوب بأن النزول عمل خفيف ، والركوب كثير فاعترض عليه المزني وقال : قد يكون الفارس أخف ركوبا وأقل شغلا لفروسيته من نزول ثقيل غير فارس ، فأجاب الأصحاب بأجوبة أحدها : أن الشافعي اعتبر الغالب من عادة الناس ، وما ذكره المزني نادر فلا اعتبار به ، فإن وجد من الناس من هو بخلاف ذلك ألحق بالغالب والثاني : أن الشافعي اعتبر حال الشخص الواحد ، والواحد الخفيف الركوب نزوله أخف من ركوبه ، ولم يعتبر حال شخصين في نزول أحدهما وركوب الآخر . فرع : إذا رأوا سوادا إبلا أو شجرا أو غيره ، فظنوه عدوا فصلوا صلاة شدة الخوف فبان الحال ، ففي وجوب الإعادة قولان مشهوران أحدهما : تجب الإعادة لعدم الخوف في نفس الأمر ، وهو نصه في الأم و المختصر والثاني : لا إعادة وهو نصه في الاملاء لوجود الخوف حال الصلاة ، واختلفوا في محل القولين فقالت طائفة ، هما إذا أخبرهم ثقة بالخوف فبان خلافه ، فإن ظنوا العدو من غير اخبار وجبت الإعادة قولا واحدا . وقال الجمهور : هما جاريان

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٣٧٣