تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

& باب صلاة التطوع & اختلف أصحابنا في حد التطوع أحدها : أن تطوع الصلاة هو ما لم يرد فيه نقل بخصوصيته بل يفعله الإنسان ابتداء ، والذاهبون إلى هذا قالوا : ما عدا الفرائض ثلاثة أقسام ( سنن ) وهي التي واظب عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ومستحبات ) وهي التي فعلها أحيانا ولم يواظب عليها ( وتطوعات ) وهي التي ذكرنا أولا . والوجه الثاني : أن النفل والتطوع لفظان مترادفان معناهما واحد ، وهما ما سوى الفرائض . والوجه الثالث : أن السنة والنفل والتطوع والمندوب والمرغب فيه والمستحب ألفاظ مترادفة وهي ما سوى الواجبات . قال العلماء : التطوع في الأصل فعل الطاعة ، وصار في الشرع مخصوصا بطاعة غير واجبة .

قال المصنف رحمه الله تعالى : عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : استقيموا وأعلموا أن خير أعمالكم الصلاة ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن ولأنها تجمع من القرب ما لا يجمع غيرها من الطهارة ، واستقبال القبلة والقراءة وذكر الله تعالى ، والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمنع فيها من كل ما يمنع منه في سائر العبادات وتزيد عليها بالإمتناع من الكلام والمشي وسائر الأفعال . وتطوعها أفضل التطوع . + الشرح : حديث عبد الله هذا رواه والبيهقي فيه وفي فضائل الصلوات قيل استقبال القبلة روياه من حديث عبد الله ، ومن حديث ثوبان بلفظه هنا ، وفيه زيادة قال : استقيموا ولن تحصوا ، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة الخ لكن في رواية ابن ماجه عن عبد الله إن من خير أعمالكم الصلاة وفي بعض روايات البيهقي إثبات ( من ) وفي بعضها حذفها وإسناد رواية عبد الله فيه ضعيف ، وإسناد رواية ثوبان

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٣