تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحدا كفي وأتم الجمعة لأن هذا القول يكتفي باسم الجميع أو الجماعة وهي حاصلة بها وقال إمام الحرمين : الظاهر الاشتراط ، قال : ولصاحب التقريب احتمال أنه لا يشترط قال : وهذا مزيف لا يعتد به . والقول الرابع : المخرج لا تبطل وإن بقي وحده . والخامس : إن انفضوا في الركعة الأولى بطلت الجمعة ، وإن انفضوا بعدها لم تبطل الجمعة بل يتمها الإمام وحده ، وكذا من معه إن بقي معه أحد . هذا حكم الانفضاض في نفس صلاة الجمعة . واعلم أن الأربعين شرط لصحة الخطبتين ، فيشترط سماعهم الآن كما سنوضحه إن شاء الله تعالى ، فلو حضر العدد ثم انفضوا قبل افتتاح الخطبة لم يجز افتتاحها حتى يجتمع لها أربعون كاملون وإن انفضوا في أثناء الخطبة لم يعتد بالركن المفعول في غيبتهم بلا خلاف ، بخلاف الانفضاض في الصلاة ، فإن فيه الأقوال الخمسة . وفرق الأصحاب بأن كل واحد يصلي لنفسه فسومح بنقص العدد على قول ، والخطيب لا يخطب لنفسه ، إنما الغرض إسماعهم ، فما جرى ولا مستمع لم يحصل فيه الغرض فلم تصح ، ثم إن عادوا قبل طول الفصل بنى على خطبته ، وإن عادوا بعده فقولان مشهوران في كتب الخراسانيين ، قال : ويعبر عنهما بأن الموالاة في الخطبة واجبة أم لا الأصح أنها واجبة فيجب الاستئناف . والثاني : غير واجبة فيبني ، وبنى جماعة منهم القولين على أن الخطبتين بدل من الركعتين فيجب الاستئناف أم لا فلا يجب ، قالوا : ولا فرق بين فوات الموالاة لعذر وغيره فيما ذكرناه ولو لم يعد الأولون وجاء غيرهم وجب استئناف الخطبتين ، قصر الفصل أم طال بلا خلاف . أما إذا انفضوا بعد فراغ الخطبة فإن عادوا قبل طول الفصل صلى الجمعة بتلك الخطبة بلا خلاف ، وقد ذكره المصنف بعد هذا بقليل ، وإن عادوا بعد طول الفصل ففيه خلاف مبني على اشتراط الموالاة بين الخطبة والصلاة ، وفيه قولان مشهوران أصحهما : وهو الجديد الاشتراط ، فعلى هذا لا تجوز صلاة الجمعة بتلك الخطبة والثاني : لا يشترط فعلى هذا يصلي بها ، وهل تجب إعادة الخطبة وصلاة الجمعة أم لا قال المزني في المختصر : قال الشافعي : أحببت أن يبتديء الخطبة ثم يصلي الجمعة فإن لم يفعل صلى بهم الظهر ، واختلف أصحابنا في معنى كلامه هذا على ثلاثة أوجه حكاها المصنف بعد هذا والأصحاب ، وهي مشهورة أصحها : وبه قال ابن سريج والقفال وأكثر أصحابنا : تجب إعادة الخطبة ثم يصلي بهم الجمعة لتمكنه من ذلك قالوا : ولفظ الشافعي إنما هو أوجبت ولكنه صحف . ومنهم من تأوله وقال : أراد بأحببت أوجبت ، قالوا : وقوله صلى بهم الظهر محمول على ما إذا ضاق الوقت والوجه الثاني : وبه قال أبو إسحاق المروزي : لا تجب إعادة الخطبة لكن تستحب وتجب صلاة الجمعة أما وجوب الجمعة فلقدرته عليها وإنما لم

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٢