آخره : والله لا أزيد على هذا ولا أنقص ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفلح إن صدق رواه البخاري ومسلم من طرق ، واستنبط الشيخ أبو حامد وغيره منه أربعة أدلة أحدها : أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن الواجب من الصلوات إنما هو الخمس الثاني : قوله هل على غيرها قال لا الثالث : قوله صلى الله عليه وسلم إلا أن تطوع ، وهذا تصريح بأن الزيادة على الخمس إنما تكون تطوعا الرابع : أنه قال لا أزيد ولا أنقص ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم أفلح إن صدق . وهذا تصريح بأنه لا يأثم بترك غير الخمس . وعن ابن عباس رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال : ادعهم إلى شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة ، فإن هم أطاعوا لذلك فأعلمهم أن الله تعالى افترض عليهم صدقة في أموالهم تؤخذ من أغنيائهم وترد إلى فقرائهم رواه البخاري ومسلم . وهذا من أحسن الأدلة لأن بعث معاذ رضي الله عنه إلى اليمن كان قبل وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بقليل جدا . وعن عبد الله بن محيريز عن رجل من بني كنانة يقال له المخدجي قال : كان بالشام رجل يقال له : أبو محمد قال : الوتر واجب ، فرحت إلى عبادة يعني ابن الصامت فقلت : إن أبا محمد يزعم أن الوتر واجب ، قال : كذب أبو محمد ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : خمس صلوات كتبهن الله على العباد من أتى بهن لم يضيع منهن شيئا جاء وله عند الله عهد أن يدخله الجنة ، ومن ضيعهن استخفافا بحقهن جاء ولا عهد له إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة هذا حديث صحيح رواه مالك في الموطأ وأبو داود والنسائي وغيرهم . وعن علي رضي الله عنه قال : ليس الوتر بحتم كهيئة المكتوبة : ولكنه سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الترمذي والنسائي وآخرون ، قال الترمذي : حديث حسن ، وعن عبادة بن الصامت رضي
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ٢٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي