تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مع اختلاف النية ، فأما إذا صلى الكسوف خلف من يصلي الصبح والصبح خلف من يصلي الكسوف لم يجز لأنه لا يمكن الائتمام به مع اختلاف الأفعال . + الشرح : هذا الحديث صحيح كما سنوضحه إن شاء الله تعالى في فرع مذاهب العلماء وبنو سلمة بكسر اللام قبيلة معروفة من الأنصار ، وقوله العشاء الآخرة هكذا هو في رواية مسلم ويجوز تسميتها عشاء الآخرة كما سبق في باب المواقيت ولكن قوله عشاء الآخرة من باب إضافة الموصوف إلى صفته ، وهو جائز عند الكوفيين بغير تقدير ، ويصح عند البصريين بتقدير محذوف ، ومنه قوله تعالى : وللدار الآخرة الأنعام : 23 و بجانب الغربي أي دار الحياة الآخرة وجانب المكان الغربي . أما حكم المسألة : فمذهبنا أنه تصح صلاة النفل خلف الفرض والفرض خلف النفل ، وتصح صلاة فريضة خلف فريضة أخرى توافقها في العدد كظهر خلف عصر ، وتصح فريضة خلف فريضة أقصر منها ، وكل هذا جائز بلا خلاف عندنا ثم إذا صلى الظهر خلف الصبح وسلم الإمام قام المأموم لإتمام صلاته وحكمه كحكم المسبوق ويتابع الإمام في القنوت ، ولو أراد مفارقته عند اشتغاله بالقنوت جاز كما سبق في نظائره . ولو صلى الظهر خلف المغرب جاز باتفاق ، ويتخير إذا جلس الإمام في التشهد الأخير بين مفارقته لإتمام ما عليه وبين الاستمرار معه حتى يسلم الإمام ثم يقوم المأموم إلى ركعته كما قلنا في القنوت ، والاستمرار أفضل . وإن كان عدد ركعات المأموم أقل كمن صلى الصبح خلف رباعية أو خلف المغرب أو صلى المغرب خلف رباعية ففيه طريقان حكاهما الخراسانيون أصحهما : وبه قطع العراقيون جوازه كعكسه . والثاني : حكاه الخراسانيون فيه قولان أصحهما : هذا والثاني : بطلانه لأنه يدخل في الصلاة بنية مفارقة الإمام ، فإذا قلنا بالمذهب وهو صحة الاقتداء ففرغت صلاة المأموم وقام الإمام إلى ما بقي عليه ، فالمأموم بالخيار إن شاء فارقه وسلم وإن شاء انتظره ليسلم معه ، والأفضل انتظاره ، وإن أمكنه أن يقنت معه في الثانية بأن وقف الإمام يسيرا قنت وإلا فلا ، وله أن يخرج عن متابعته ليقنت وإذا صلى المغرب خلف الظهر وقام الإمام إلى الرابعة لم يجز للمأموم متابعته ، بل يفارقه ويتشهد ، وهل له أن يطول التشهد وينتظره فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وآخرون . أحدهما : له ذلك كما قلنا فيمن صلى الصبح خلف الظهر والثاني : قال إمام الحرمين وهو المذهب : لا يجوز لأنه يحدث تشهدا وجلوسا لم يفعله الإمام ، ولو صلى العشاء خلف التراويح جاز ، فإذا سلم الإمام قام إلى ركعتيه الباقيتين والأولى أن يتمها منفردا ، فلو قام الإمام إلى أخريين من التراويح فنوى الاقتداء به ثانيا في ركعتيه ففي جوازه القولان فيمن

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ٢٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ٢٣٦