تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هكذا عللوه ، وينبغي أن تعلل بأنها يفوت وقتها تفريعا على الجديد وهذا الوجه غلط وإن كان مشهورا عنه الخراسانيين . وحكي وجه ثالث : يعيد الظهر والعصر والمغرب وهو ضعيف أيضا أما إذا صلى جماعة ثم أدرك جماعة أخرى ففيه أربعة أوجه الصحيح : منها عند جماهير الأصحاب يستحب اعادتها للحديث المذكور والحديث السابق في المسألة قبلها من يتصدق على هذا وغير ذلك من الأحاديث الصحيحة . والثاني : لا يستحب لحصول الجماعة . قالوا : فعلى هذا تكره إعادة الصبح والعصر لما ذكرناه . ولا يكره غيرهما والثالث : يستحب إعادة ما سوى الصبح والعصر والرابع : إن كان في الجماعة الثانية زيادة فضيلة لكون الإمام أعلم أو أورع أو الجمع أكثر أو المكان أشرف استحب الإعادة وإلا فلا ، والمذهب استحباب الإعادة مطلقا ، وممن صرح بتصحيحه الشيخ أبو حامد ، ونقل أنه ظاهر نصه في الجديد والقديم وصححه أيضا القاضي أبو الطيب والبندنيجي والماوردي والمحاملي وابن الصباغ والبغوي وخلائق كثيرون لا يحصون ، ونقله الرافعي عن الجمهور . وإذا استحببنا الإعادة لمن صلى منفردا أو في جماعة فأعاد ففي فرضه قولان ووجهان الصحيح : من القولين وهو الجديد فرضه الأولى لسقوط الخطاب بها ، ولقوله صلى الله عليه وسلم فإنها لكما نافلة يعني الثانية ، وفي صحيح مسلم عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الأئمة الذين يؤخرون الصلاة قال : صلوا الصلاة لوقتها واجعلوا صلاتكم معهم نافلة رواه مسلم من طرق ، والقول الثاني وهو القديم أن فرضه إحداهما لا بعينها ، ويحتسب الله بما شاء منهما وعبر بعض أصحابنا عن هذا القول بأن الفرض أكملهما ، وأحد الوجهين كلاهما فرض ، حكاه الخراسانيون وهو مذهب الأوزاعي ، ووجهه أن كلا منهما مأمور بها والأولى مسقطة للحرج لا مانعة من وقوع الثانية فرضا ، وهذا كما قال أصحابنا في صلاة الجنازة فإذا صلتها طائفة سقط الحرج عن الباقين . فلو صلت طائفة أخرى وقعت الثانية فرضا أيضا وتكون الأولى مسقطة للحرج عن الباقين

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ١٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ١٩٥