فلا شيء عليه ، وصلاته ماضية على الصحة هذا هو المذهب ، وذكر القاضي حسين في تعليقه أن فيه الخلاف السابق فيمن شك بعد فراغه من الصلاة ، هل ترك ركنا من صلاته أم لا ، وهذا ضعيف والله أعلم . أما إذا نوى الاقتداء بمأموم أو نوى الاقتداء باثنين منفردين أو بأحدهما لا بعينه فصلاته باطلة لما ذكره المصنف . ولو صلى رجلان كل واحد منهما نوى أنه مأموم فصلاتهما باطلة . وإن نوى كل واحد منهما أنه إمام صحت صلاتهما لما ذكره المصنف ولو شك كل واحد منهما في أثناء الصلاة أو بعد فراغهما في أنه إمام أم مأموم ، فصلاتاهما باطلتان بالاتفاق ذكره البندنيجي والقاضي حسين وصاحب البيان وغيرهم لاحتمال أن كل واحد نوى الاقتداء بالآخر ، ولو شك أحدهما أنه إمام أو مأموم ، وعلم الآخر أنه إمام أو منفرد فصلاة الأول باطلة ، وصلاة الثاني صحيحة ، وإن ظن الثاني أنه مقتد بالأول فصلاته باطلة أيضا ، والله أعلم . ولو اقتدى بمأموم وظنه إماما بأن رأى رجلين يصليان وقد خالفا سنة الوقف فوقف المأموم عن يسار الإمام فطريقان المشهور : منهما الجزم ببطلان صلاته ، وبهذا قطع البندنيجي وصاحب البيان وآخرون والثاني : قاله القاضي حسين يخرج على الوجهين فيما لو تابع من لم ينو الاقتداء به لأنه وقف أفعاله على أفعاله . قال : وهو مشكل لأن من صلى خلف محدث لم يعلم حدثه صحت صلاته ، وإن كان قد وقف فعله على فعله قلت : الأصح هنا أنه يلزمه الاعادة لأنه مفرط بخلاف من صلى خلف المحدث . فرع : قد ذكرنا أنه لا يصح الاقتداء بالمأموم ، وهذا مجمع عليه نقل الأصحاب فيه الإجماع وحكى صاحب البيان عن أصحابنا أنهم نقلوا الاجماع على أنه لا يصح قال أصحابنا : وأما ما ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مرضه وكان أبو بكر يقتدي بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس يقتدون بصلاة أبي بكر ، فمعناه الجميع كانوا مقتدين بالنبي صلى الله عليه وسلم ولكن أبا بكر يسمعهم التكبير . وقد جاء هذا اللفظ مصرحا به في روايتين في صحيح مسلم . قال وأبو بكر يسمعهم التكبير فرع : في اشتراط نية الاقتداء في صلاة الجمعة وجهان حكاهما الرافعي الصحيح : المشهور الاشتراط كغيرها والثاني : لا يشترط لأنها لا تصح إلا في جماعة فلم يحتج إلى نيتها . فرع : لا يجب على المأموم تعيين الإمام في نيته ، بل يكفيه نية الاقتداء بالإمام الحاضر ، أو إمام هذه الجماعة ، فلو عين وأخطأ نظر إن لم يشر إلى الإمام بأن نوى الاقتداء
المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ١٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٤ · ص ١٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي