تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المتخلفين عن الجماعة يخالف هذا ، ولكن هم النبي صلى الله عليه وسلم بتحريقهم ولم يفعل ، ولو كان واجبا لما تركه والله أعلم . فرع : في أهل البوادي قال إمام الحرمين : عندي فيهم نظر يحتمل أن يقال لا يتعرضون لهذا الفرض بل يكون سنة في حقهم ، ويحتمل أن يقال : يتعرضون له إذا كانوا ساكنين قال : ولا شك أن المسافرين لا يتعرضون لهذا الفرض ، قال : وكذا إذا قل عدد ساكني قرية ، هذا كلام إمام الحرمين ، والمختار أن أهل البوادي الساكنين والعدد القليل في القرية يتوجه عليهم فرض الكفاية في الجماعة للحديث الصحيح السابق عن أبي الدرداء ما من ثلاثة في قرية ولا بدو . فرع : قال أصحابنا : لا تكون الجماعة في حق النساء فرض عين ولا فرض كفاية ، ولكنها مستحبة لهن ، ثم فيه وجهان . أحدهما : يستحب لهن استحبابا كاستحباب الرجال وأصحهما : وبه قطع الشيخ أبو حامد وغيره لا تتأكد في حقهن كتأكدها في حق الرجال ، فلا يكره لهن تركها ، وإن كره للرجال مع قولنا : هي لهن سنة . قال الشافعي والأصحاب : ويؤمر الصبي بحضور المساجد وجماعات الصلاة ليعتادها . فرع : الخلاف المذكور في أن الجماعة فرض كفاية أم سنة هو المكتوبات الخمس المؤديات ، أما الجمعة ففرض عين وأما المنذورة فلا تشرع فيها الجماعة بلا خلاف ، وأما النوافل فسبق في باب صلاة التطوع ما يشرع له الجماعة منها وما لا يشرع ، وذكرنا في آخر ذلك الباب أن ما لا يشرع له الجماعة منها لو فعل جماعة لم يكره وبسطنا دليله . وأما المقضية من المكتوبات فليست الجماعة فيها فرض عين ولا كفاية بلا خلاف

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ١٦٢