تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العرف فقال : إذا مضى زمن يغلب على الظن أنه ترك السجود قصدا أو نسيانا فهو طويل وإلا فقصير ، قال : ولو سلم وأحدث ثم انغمس في ماء على قرب الزمن فالظاهر أن الحدث فاصل ، وإن لم يطل الزمان ، ولنا قول أن الاعتبار في الفصل بمفارقة المجلس وعدمها ، وقد سبق بيانه وهو شاذ ، والصحيح الذي عليه الأصحاب اعتبار العرف ، ولا يضر مفارقة المجلس ، واستدبار القبلة إذا قرب الفصل ، لحديث ذي اليدين رضي الله عنه . هذا كله تفريع على قولنا : يسجد قبل السلام ، فإن قلنا بعده فليسجد عقبه فإن طال الفصل عاد الخلاف ، وإذا سجد لم يحكم بعوده إلى الصلاة بلا خلاف ، صرح به الرافعي وغيره ، وهل يتحرم للسجدتين ويتشهد ويسلم قال إمام الحرمين : حكمه حكم سجود التلاوة وقطع الشيخ أبو حامد في تعليقه بأنه يتشهد ويسلم ، ونقله عن نصه في القديم ، وادعى الاتفاق عليه ، فإن قلنا : يتشهد فوجهان وقيل قولان الصحيح : المشهور أنه يتشهد بعد السجدتين كسجود التلاوة والثاني : يتشهد قبلهما ليلهما السلام . وإن قلنا يسجد للزيادة بعد السلام وللنقص قبله فسها سهوين بزيادة ونقص فوجهان أصحهما : وبه قطع المتولي : يسجد قبل السلام ، ليقع السلام بعد جبرها والثاني : وبه قطع البندنيجي في كتابه الجامع : يسجد بعد السلام للزيادة المحضة وللزيادة والنقص ، وللزيادة المتوهمة كمن شك في عدد الركعات . فرع : في مذاهب العلماء فيمن نسي سجود السهو فمتى يؤمر بتداركه قد ذكرنا مذهبنا . وقال أبو حنيفة : يسجد متى ذكره وإن طال الزمان ما لم يتكلم . وقال الحسن البصري : ما لم يصرف وجهه عن القبلة وإن تكلم . وقال أحمد : ما دام في المسجد وإن تكلم واستدبر القبلة . وقال مالك : إن كان السهو زيادة سجد متى ذكره ولو بعد شهر ، وإن كان لنقص سجد أن قرب الفصل ، وإن طال استأنف الصلاة . فرع : سجود السهو سجدتان بينهما جلسة ، ويسن في هيئتها الافتراش ويتورك بعدهما إلى أن يسلم ، وصفة السجدتين في الهيئة والذكر صفة سجدات الصلاة والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : والنفل والفرض في سجود السهو واحد ، ومن أصحابنا من حكى قولا في القديم أنه لا يسجد للسهو في النفل ، وهذا لا وجه له لأن النفل كالفرض في النقصان فكان كالفرض في الجبران . + الشرح : حاصل ما ذكره طريقان أصحهما : وبه قطع الجمهور أنه يسجد للسهو في صلاة النفل والثاني : على قولين الجديد : يسجد ، والقديم لا يسجد وهذا الطريق حكاه المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهم من العراقيين ، ولم يذكره

المجموع · الجزء ٤ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٤ · ص ١٤٧