تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زيادة علم والثاني : أن جابرا استوفى أمور حجة النبي صلى الله عليه وسلم وأتقنها ، فهو أولى بالإعتماد والله أعلم . فلو خالف فبدأ بالعصر وقلنا بالمذهب إنه يصح الجمع أذن للعصر التي بدأ بها قولا واحدا ولا يؤذن للظهر ، ويقيم لكل واحدة ، صرح به صاحب التتمة وغيره قال لا يؤذن للثانية ، سواء قلنا الترتيب شرط أم لا ، لأنا إن شرطناه صارت الثانية فائتة والفائتة المفعولة بعد فرض الوقت لا يؤذن لها ، وإن لم نشرطه فالثانية من صلاتي الجمع لا يؤذن لها . وقال صاحب الابانة : إذا شرطنا الترتيب فبدأ بالعصر فهي كالمقضية ، ففي الأذان لها الخلاف . قال إمام الحرمين والأصحاب : هذا غلط صريح لا وجه له لأن صلاة العصر مؤداة في وقتها قطعا ، وإنما يتطرق الخلل بترك الترتيب إلى الظهر فقط . وقال صاحب الحاوي : إن بدأ العصر أذن لها وهل يؤذن للظهر فيه ثلاثة أقوال قال الشاشي : هذا صحيح في العصر وغير صحيح في الظهر بعدها ، فإن قيل إذا جمع في وقت العصر وبدأ بالظهر لم لا يؤذن للعصر لأن الوقت لها فالجواب ما أجاب به المصنف والأصحاب أن العصر في حكم التابعة للظهر هنا ، ونقل الرافعي وجها عن أبي الحسن بن القطان أنه يستحب أن يؤذن لكل واحدة من صلاتي الجمع سواء قدم أو أخر وهذا الوجه حكاه الدارمي وهو غلط مخالف للأحاديث الصحيحة ، ولما قاله الشافعي والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : ولا يجوز الأذان لغير الصبح قبل دخول الوقت لأنه يراد للإعلام بالوقت فلا يجوز قبله . وأما الصبح فيجوز أن يؤذن لها بعد نصف الليل لقول النبي صلى الله عليه وسلم : إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم ولأن الصبح يدخل وقتها والناس نيام وفيهم الجنب والمحدث ، فاحتيج إلى تقديم الأذان ليتأهب للصلاة و ( يخالف ) سائر الصلوات ( فإنه ) يدخل وقتها والناس مستيقظون فلا يحتاج إلى تقديم الأذان ، وأما الإقامة فلا يجوز تقديهما على الوقت لأنها تراد لاستفتاح الصلاة فلا تجوز قبل الوقت . + الشرح : هذا الحديث صحيح رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عمر رضي الله عنهما وروي ابن خزيمة والبيهقي وغيرهما من رواية عائشة وغيرها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن ابن مكتوم ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي بلال قال البيهقي : قال ابن خزيمة : إن

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٩٥