قال المصنف رحمه الله تعالى : وإن جمع بين صلاتين فإن جمع بينهما في وقت الاولى منهما أذن وأقام للأولى وأقام للثانية كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بعرفة ، وإن جمع بينهما في وقت الثانية فهما كالفائتتين لأن الأولى قد فات وقتها ، والثانية تابعة لها ( وقد بينا حكم الفوائت ) . + الشرح : هذا الحديث رواه مسلم من رواية جابر رضي الله عنه ، وقوله : فهي ، يعني المسألة . قال أصحابنا : إن جمع بينهما في وقت الأولى أذن للأولى بلا خلاف وأقام لكل واحدة للحديث المذكور ، وإن جمع في وقت الثانية وبدأ بالأولى كما هو المشروع لم يؤذن للثانية ، وهل يؤذن للأولى فيه الأقوال الثلاثة التي في الفوائت ، هكذا قاله الأصحاب في الطرق ، وخالفهم القاضي حسين والمتولي فقالا : إن قلنا يؤذن للفائتة فهنا أولى ، وإلا فوجهان لأنها مؤداة ، والمذهب أنه على الأقوال الثلاثة التي في الفوائت ، الصحيح أنه يؤذن لحديث جابر المذكور في مسألة الفوائت في الجمع بمزدلفة . وقد روى البخاري ومسلم من رواية ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم : صلى الصلاتين بمزدلفة بإقامة وفي رواية لأبي داود بأذان ، وروى الأذان البخاري عن ابن مسعود موقوفا عليه ، ويجاب عن حديث ابن عمر رضي الله عنه بجوابين أحدهما : أنه إنما حفظ الإقامة ، وقد حفظ جابر الأذان فوجب تقديمه لأن معه
المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٩٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٣ · ص ٩٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي