المؤذنون في يوم صحو أو غيم وغلب على الظن أنهم لا يخطئون لكثرتهم جاز اعتمادهم للبصير والأعمى بلا خلاف . فرع : الديك الذي جربت إصابته في صياحه للوقت يجوز اعتماده في دخول الوقت ذكره القاضي حسين وصاحب التتمة والرافعي . المسألة الثانية : قال الشافعي رحمه الله في المختصر : الوقت للصلاة وقتان وقت مقام ورفاهية ووقت عذر وضرورة ، واتفق أصحابنا على أن المراد بوقت المقام والرفاهية وقت المقيم في وطنه إذا لم يكن هناك مطر ، وأما وقت العذر والضرورة ففيه وجهان مشهوران لمتقدمي أصحابنا حكاهما الشيخ أبو حامد وسائر شارحي المختصر ، الصحيح عندهم وهو قول أبي إسحاق المروزي وغيره أن المراد به وقت واحد ، وهو الوقت الجامع بين الصلاتين بسفر أو مطر ووقت صبي بلغ وكافر أسلم ومجنون ومغمى عليه أفاق وحائض ونفساء طهرتا قبل خروج وقت الصلاة الثانية فتلزمهم الصلاتان والثاني : أن المراد بوقت العذر وقت الجامع ، والمراد بوقت الضرورة وقت الصبي والباقين قال الجمهور هذا التفسير غلط . المسألة الثالثة : إذا دخل في الصلاة المكتوبة في أول وقتها أو غيره حرم قطعها بغير عذر وهذا هو نص الشافعي في الأم ، وقطع به جماهير الأصحاب ، وقد سبقت المسألة مبسوطة في باب التيمم وذكرنا هناك أن الصحيح أيضا تحريم قطع الصوم الواجب بقضاء أو نذر أو كفارة وأوضحنا جميع ذلك . المسألة الرابعة : يستحب إيقاظ النائم للصلاة لا سيما إن ضاق وقتها لقوله تعالى : وتعاونوا على البر والتقوى ولحديث عائشة رضي الله عنها قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي صلاته من الليل وأنا معترضة بين يديه فإذا بقي الوتر أيقظني فأوترت وفي رواية : فإذا أوتر قال : قومي فأوتري يا عائشة رواه مسلم ، وعن أبي بكرة رضي الله عنه قال : خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم لصلاة الصبح فكان لا يمر برجل إلا ناداه بالصلاة أو حركه برجله رواه أبو داود بإسناد فيه ضعف ولم يضعفه والله أعلم .
المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٨٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٣ · ص ٨٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي