وضعفه بين . ويغني عنه ما سنذكره من الأحاديث الصحيحة إن شاء الله تعالى . أما حكم المسألة : فالأفضل تعجيل الصبح في أول وقتها ، وهو إذا تحقق طلوع الفجر ، هذا مذهبنا ومذهب عمر وعثمان وابن الزبير وأنس وأبي موسى وأبي هريرة رضي الله عنهم ، والأوزاعي ومالك وأحمد وإسحاق وداود وجمهور العلماء . وقال ابن مسعود والنخعي والثوري وأبو حنيفة : تأخيرها إلى الأسفار أفضل ، واحتج لمن قال بالأسفار بحديث رافع بن خديج رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر رواه أبو داود والترمذي وقال : حديث حسن صحيح وهذا لفظ الترمذي وفي رواية أبي داود : أصبحوا بالصبح فإنه أعظم للأجر وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء بجمع ، يعني المزدلفة ، وصلى الفجر يومئذ قبل ميقاتها رواه البخاري ومسلم ، قالوا : ومعلوم أنه لم يصلها قبل طلوع الفجر ، وإنما صلاها بعد طلوعه مغلسا بها فدل على أنه كان يصليها في جميع الأيام غير ذلك اليوم مسفرا بها . قالوا : لأن الأسفار يفيد كثرة الجماعة وإتصال الصفوف ، ولأن الأسفار يتسع به وقت التنفل قبلها ، وما أفاد كثرة النافلة كان أفضل . واحتج أصحابنا بقول الله تعالى : حافظوا على الصلوات ومن المحافظة تقديمها في أول الوقت لأنه إذا أخرها عرضها للفوات ، ويقول الله تعالى : وسارعوا إلى مغفرة من ربكم
المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٣ · ص ٥٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي