الشمس وهو أول النهار . قالوا وصلاة الصبح من صلوات الليل قالوا : وللصائم أن يأكل حتى تطلع الشمس هكذا نقله أبو حامد عن هؤلاء ولا أظنه يصح عنهم . وقال القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل : وحكي عن الأعمش أنه قال : هي من صلوات الليل ، وإنما قبل طلوع الشمس من الليل يحل فيه الأكل للصائم قال : وهذه الحكاية بعيد صحتها مع ظهور تحريم الأكل بطلوع الفجر كل عصر مع ظاهر القرآن ، فإن احتج له بقوله تعالى : فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة وآية النهار هي الشمس فيكون النهار من طلوعها ، ويقول أمية بن أبي الصلت :
( والشمس تطلع كل آخر ليلة % حمراء تبصر لونها تتوقد ) فالجواب أنه يثبت كونه من النهار بقوله تعالى : وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر وبإجماع أهل الأعصار على تحريم الطعام والشراب بطلوع الفجر ، وثبت في حديث جبريل عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ثم صلى الفجر حين برق الفجر وحرم الطعام على الصائم وهو حديث صحيح كما سبق ، وثبتت الأحاديث الأربعة في الفرع الذي قبل هذا ، وفي الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم والليل لا يصح الصوم فيه بإجماع المسلمين . وأما الجواب عن الآية التي احتج له بها فليس فيها دليل لأن الله تعالى أخبر أن