يسود ويذهب ويسمى الثاني صادقا لأنه صدق عن الصبح وبينه ، ومما يستدل به للفجرين به من الحديث ، حديث ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يمنعن أحدكم أو واحدا منكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن أو ينادي بليل ليرجع قائمكم ، وليتنبه نائمكم وليس أن يقول الفجر أو الصبح . وقال بأصابعه ورفعها إلى فوق وطأطأها إلى أسفل حتى يقول هكذا . وقال بسبابتيه إحداهما فوق الأخرى ثم مدهما عن يمينه وشماله ) رواه البخاري ومسلم وعن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يغرنكم أذان بلال ولا هذا العارض لعمود الصبح حتى يستطير ) رواه مسلم ورواه الترمذي عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يمنعنكم من سحوركم أذان بلال ، ولا الفجر المستطيل ، ولكن الفجر المستطير في الأفق ) قال الترمذي : حديث حسن ، وعن طلق بن علي رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( كلوا واشربوا ولا يهمنكم الساطع المصعد ، وكلوا واشربوا حتى يعترض لكم الأحمر ) رواه أبو داود والترمذي قال الترمذي : هذا حديث حسن قال : والعمل عليه عند أهل العلم أنه لا يحرم الأكل والشرب على الصائم حتى يكون الفجر المعترض والله أعلم . فرع : صلاة الصبح من صلوات النهار ، وأول النهار طلوع الفجر الثاني هذا مذهبنا ، وبه قال العلماء كافة إلا ما حكاه الشيخ أبو حامد في تعليقه عن قوم أنهم قالوا : ما بين طلوع الشمس والفجر لا من الليل ولا من النهار ، بل زمن مستقل فاصل بينهما ، قالوا : وصلاة الصبح لا في الليل ولا في النهار . وحكى الشيخ أبو حامد أيضا عن حذيفة بن اليمان وأبي موسى الأشعري و أبي مجلز والأعمش رضي الله عنهم قالوا : آخر الليل طلوع
المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المجموعج ٣ · ص ٤٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي