تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مسده في العموم والتعريف وغيره . ولو قال : عليكم السلام فوجهان ، وحكاهما الماوردي قولين ، واتفقوا على أن الصحيح أنه يجزي كما ذكره المصنف في الكتاب ، وهو المنصوص قياسا على التشهد . فإنه يجوز تقديم بعضه على بعض على المذهب كما سبق والثاني : لا يجوز كما لو ترك ترتيب القراءة ، فعلى الأول يجزئه مع أنه مكروه نص عليه ، وهل يجب أن ينوي بسلامه الخروج فيه وجهان مشهوران ، أصحهما عند الخراسانيين لا يجب لأن نية الصلاة شملت السلام ، وهذا قول أبي حفص بن الوكيل وأبي عبد الله الختن كما ذكره المصنف . قال إمام الحرمين وهو قول الأكثرين والثاني : يجب وهذا هو الأصح عند جمهور العراقيين . قال المصنف رحمه الله : وهو ظاهر نصف في البويطي ، وهو قول ابن سريج وابن القاص . وقال صاحب الحاوي : وهو ظاهر مذهب الشافعي ، وقول جمهور أصحابه قياسا على أول الصلاة ، والصحيح الأول . قال الرافعي : وهو اختيار معظم المتأخرين ، وحملوا نص الشافعي على الاستحباب قال أصحابنا : فإن قلنا يجب نية الخروج لم تجب عن الصلاة التي يخرج منها بلا خلاف . وممن نقل اتفاق الأصحاب على هذا الشيخ أبو حامد في تعليقه وصاحب العدة وغيرهما . قالوا : لأن الخروج متعين لما شرع بخلاف الدخول في الصلاة فإنه متردد : قالوا : فلو عين غير التي هو فيها عمدا بطلت صلاته ، وإن كان سهوا سجد للسهو وسلم ثانيا . وإن قلنا لا تجب النية لم يضر هكذا قاله أصحابنا واتفقوا عليه . قال صاحب العدة والبيان : لا يضره كما لو شرع في صلاة الظهر وظن في الركعة الثانية أنه في العصر ثم تذكر في الثالثة أنها الظهر لم يضره وصلاته صحيحة في المسألتين . قال أصحابنا : وإذا قلنا تجب النية فمعناه أن يقصر سلامة الخروج من الصلاة ، وأنه تحلل به فتكون النية مقترنة بالسلام ، فلو أخرها عنه وسلم بلا نية بطلت صلاته أن تعمد ، وإن سها لم تبطل ويسجد للسهو ثم يعيد السلام مع النية إن لم يطل الفصل ، فإن طال وجب استئناف الصلاة ، ولو نوى قبل السلام الخروج بطلت صلاته وإن نوى قبل السلام أنه سينوي الخروج عند السلام لم تبطل صلاته لكن لا تجزئه هذه النية ، بل يجب أن ينوي مع السلام ، قال أصحابنا : ويشترط أن يوقع السلام في حالة القعود فلو سلم في غيره لم يجزه وتبطل صلاته إن تعمد ، هذا ما يتعلق بأقل السلام . وأما أكمله فأن يقول : السلام ثانية أم يقتصر على واحدة ولا تشرع الثانية فيه ثلاثة أقوال : الصحيح : المشهور وهو نصه في الجديد وبه قطع أكثر الأصحاب : يسن تسليمتان والثاني : تسليمة واحدة قاله في القديم والثالث : قاله في القديم أيضا إن كان منفردا أو في جماعة قليلة ولا لغط عندهم فتسليمة واحدة وإلا فثنتان ، هكذا حكى الأصحاب هذا

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٤٤٠