تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحركها يدعو بها رواه البيهقي بإسناد صحيح . قال البيهقي : يحتمل أن يكون المراد بالتحريك الإشارة بها لا تكرير تحريكها ، فيكون موافقا لرواية ابن الزبير ، وذكر بإسناده الصحيح عن ابن الزبير رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بأصبعه إذا دعا لا يحركها رواه أبو داود بإسناد صحيح . وأما الحديث المروي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريك الأصبع في الصلاة مذعرة للشيطان فليس بصحيح . قال البيهقي تفرد به الواقدي وهو ضعيف . قال العلماء : الحكمة في وضع اليدين على الفخذين في التشهد أن يمنعهما من العبث . فرع في مسائل تتعلق بالإشارة بالمسبحة : إحداها : أن تكون إشارته بها إلى جهة القبلة ، واستدل له البيهقي بحديث ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم الثانية : ينوي بالإشارة الإخلاص والتوحيد ، ذكره المزني في مختصره وسائر الأصحاب ، واستدل له البيهقي بحديث فيه رجل مجهول عن الصحابي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير بها للتوحيد عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : هو الإخلاص ، وعن مجاهد قال مقمعة الشيطان الثانية : يكره أن يشير بالسبابتين من اليدين لأن سنة اليسرى أن تستمر مبسوطة الرابعة : لو كانت اليمنى مقطوعة سقطت هذه السنة فلا يشير بغيرها لأنه يلزم ترك السنة في غيرها ، وممن صرح بالمسألة المتولي ، وهو نظير من ترك الرمل في الثلاثة لا يتداركه في الأربعة لأن سنتها ترك الرمل ، وقد سبقت له نظائر الخامسة : أن لا يجاوز بصره إشارته ، واحتج له البيهقي وغيره بحديث عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم وضع يده اليمنى وأشار بأصبعه ولا يجاوز إشارته رواه أبو داود بإسناد صحيح والله أعلم .

قال المصنف رحمه الله تعالى : التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله ، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله . لما روى

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٤١٧