تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما أحكام المسألة : فقال الشافعي جميعا أن يضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ، واليمنى على فخذه اليمنى ، وينشر أصابعه اليسرى جهة القبلة ويجعلها قريبة من طرف الركبة بحيث تساوي رؤوسها الركبة وهل يستحب أن يفرج الأصابع أم يضمها فيه وجهان ، قال الرافعي : الأصح أن يفرجها تفريجا مقتصدا ، ولا يؤمر بالتفريج الفاحش في شيء من الصلاة ، وهذا اختيار صاحب الشامل وأكثر الخراسانيين أو كثير منهم . والثاني : يضعها موجهة إلى القبلة ، وهذا الثاني أصح ، وبه قطع المحاملي والبندنيجي والروياني وآخرون . ونقل الشيخ أبو حامد في تعليقه إتفاق الأصحاب عليه . وأما قول إمام الحرمين والغزالي ومن تابعهما لا يؤمر بضم الأصابع إلا في السجود فهو اختيار منه لأحد الوجهين ، والأصح خلافه والله أعلم . وأما اليمنى فيضعها على طرف وبنصرها ويرسل المسبحة ، وفيما يفعل بالإبهام والوسطى الأقوال الثلاثة التي حكاها المصنف ، وهي مشهورة في كتب الأصحاب ، وأنكروا على إمام الحرمين والغزالي حيث حكياها أوجها ، وهي أقوال مشهورة أحدها : يقبض الوسطى مع الخنصر والبنصر ويرسل الإبهام مع المسبحة ، وهذا نصه في الإملاء والثاني : يحلق الإبهام والوسطى ، وفي كيفية التحليق وجهان حكاهما البغوي وآخرون . قالوا أصحهما : يحلقهما برأسهما ، وبهذا قطع المحاملي في كتابيه والثاني : يضع أنملة الوسطى بين عقدتي الإبهام والقول الثالث : وهو الأصح أنه يقبض الوسطى والإبهام أيضا ، وفي كيفية قبض الإبهام على هذا وجهان أصحهما يضعها بجنب المسبحة كأنه عاقد ثلاثة وخمسين والثاني : يضعها على حرف أصبعه الوسطى كأنه عاقد ثلاثة وعشرين . قال أصحابنا : وكيف فعل من هذه الهيئات فقد أتى بالسنة ، وإنما الخلاف في الأفضل . قال أصحابنا : وعلى الأقوال يمناه فيرفعها إذا بلغ الهمزة من قوله لا إله إلا الله ، ونص الشافعي على استحباب الإشارة للأحاديث السابقة . قال أصحابنا : ولا يشير بها إلا مرة واحدة . وحكى الرافعي وجها أنه يشير بها في جميع التشهد وهو ضعيف ، وهل يحركها عند الرفع بالإشارة فيه أوجه الصحيح : الذي قطع به الجمهور أنه لا يحركها ، فلو حركها كان مكروها ولا تبطل صلاته ، حكاه عن أبي علي ابن أبي هريرة وهو شاذ ضعيف والثالث : يستحب تحريكها ، حكاه الشيخ أبو حامد والبندنيجي والقاضي أبو الطيب وآخرون . وقد يحتج لهذا بحديث وائل بن حجر رضي الله عنه أنه وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر وضع اليدين في التشهد قال ثم رفع أصبعه فرأيته

المجموع · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المجموعج ٣ · ص ٤١٦