هريرة ورواه أبو داود والترمذي من حديث رفاعة بن رافع ، وقد سبق بيان هذا وغيره من الأدلة في مسألة وجوب الاعتدال عن الركوع .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( ثم يسجد سجدة أخرى مثل الأولى ) . + الشرح : قال القاضي الطيب : أجمع المسلمون على وجوب السجدة الثانية ودليله الأحاديث الصحيحة المشهورة والإجماع . قال أصحابنا : وصفة السجدة الثانية صفة الأولى في كل شيء ، والله أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم يرفع رأسه مكبرا لما ذكرناه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الركوع . قال الشافعي : فإذا استوى قاعدا نهض . وقال في الأم : يقوم من السجدة فمن أصحابنا من قال : المسألة على قولين أحدهما : لا يجلس لما روى وائل بن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا رفع رأسه من السجدة استوى قائما بتكبيرة والثاني : يجلس لما روى مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان إذا كان في الركعة الأولى والثالثة لم ينهض حتى يستوي قاعدا وقال أبو إسحاق : إن كان ضعيفا جلس لأنه يحتاج إلى الاستراحة ، وإن كان قويا لم يجلس لأنه لا يحتاج إلى الاستراحة ، وحمل القولين على هذين الحالين فإن قلنا : يجلس جلس مفترشا لما روى أبو حميد أن النبي صلى الله عليه وسلم : ثنى رجله فقعد عليها حتى يرجع كل عظم إلى موضعه ثم نهض ويستحب أن يعتمد على يديه في القيام لما روى مالك بن الحويرث أن النبي صلى الله عليه وسلم : استوى قاعدا ثم قام واعتمد ( على ) الأرض بيديه قال الشافعي : لأن هذا أشبه بالتواضع وأعون للمصلي ويمد التكبير إلى أن يقوم حتى لا يخلو ( فعل ) من ذكر . + الشرح : حديث أبي هريرة صحيح وحديث مالك بن الحويرث رواه البخاري في مواضع من صحيحه ، وحديث أبي حميد صحيح رواه أبو داود والترمذي ، وسبق بيانه بطوله في فصل الركوع . وحديث مالك بن الحويرث الأخير