تعذر أحدهما لزمه الآخر وأصحهما : عند غيره لا يجب ، بل يكفيه الخفض المذكور قال الرافعي : هذا أشبه بكلام الأكثرين لأن هيئة السجود متعذرة فيكفيه الخفض الممكن قال : ولا خلاف أنه لو عجز عن وضع الجبهة على الأرض وأمكنه وضعها على وسادة مع التنكيس لزمه ذلك .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ثم حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الركوع ثم يجلس مفترشا ، يفرش رجله اليسرى ويجلس عليها وينصب اليمنى ، لما يروى أن أبا حميد الساعدي وصف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها واعتدل حتى يرجع كل عظم إلى موضعه ويكره الإقعاء في الجلوس ، وهو أن يضع اليتيه على عقبيه كأنه قاعد عليها ، وقيل : هو أن يجعل يديه في الأرض ويقعد على أطراف أصابعه ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الإقعاء ( أي يقعى ) إقعاء القردة ويجب أن يطمئن في جلوسه لقوله صلى الله عليه وسلم : ( للمسيىء صلاته ) ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ويستحب أن يقول في جلوسه . اللهم اغفر لي ( واجبرني ) وعافني وارزقني واهدني لما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم : كان يقول بين السجدتين ذلك . + الشرح : حديث أبي هريرة في التكبير صحيح سبق بيانه في فصل الركوع وسبق هناك أحاديث كثيرة صحيحة فيه ، وحديث أبي حميد صحيح وسبق بيانه في فصل الركوع ، وهذا لفظ رواية أبي داود والترمذي . وأما حديث الإقعاء فرواه البيهقي بإسناد ضعيف ، وروى النهي عن الإقعاء جماعة من الصحابة عن النبي صلى الله عليه وسلم منهم علي بن أبي طالب وأنس وسمرة بن جندب رواها كلها البيهقي بإسانيد ضعيفة ، وروى الترمذي حديث علي بإسناد ضعيف وضعفه ، والحاصل أنه ليس في النهي عن الإقعاء حديث صحيح وأما حديث ارفع حتى